Zakia Abu Shawish ذاكرةُ النِّسيان _________________البحر : الوافر

59

على سورٍ يُغلِّفُ ذكرياتي ___وقفتُ أصدُّ أشجان المواتِ
حنيني مثلُ أمطارٍ توالتْ ___ لتغرقَ من بعيدٍ كُلَّ آتِ
وأجمعُ كلَّ أنفاسٍ تعالت ___لتحرقَ كُلَّ ماضٍ من حياتي
إلى ذهني تداعى كُلُّ شوقٍ ___ ليمضي بي إلى كُلِّ الجهاتِ
وقد يرسو بعيدَ الفكرِ حتَّى ___ ليعلو صوتُ من يهوى سكاتي
ودفءٌ للحنينِ يعودُ ممَّن ___ يلامسُ كُلَّ ذرٍّ من قناتي
……………..
أما زالَ اشتياقٌ مِنْ فؤادٍ ؟!___ وقد باتَ العذابُ بلا رفات
وأقلامُ الحنينِ لها حروفٌ ___ بها طعمٌ ورائحةِ السُّباتِ
وفي النِّسيانِ ذاكرةٌ لأُنسٍ___ يشدُّ الرُّوحَ نحو أُصولِ ذاتي
وقد أنسى ولكن عندَ ضيقٍ ___ أرى من كانَ يحبو بالهباتِ
سأذكرُما جرى عندَ احتضارٍ___ وفي الأحشاءِ ما يُنسَى بآتِ
دعاءٌ للَّذي فطر البرايا ___ برحمةِ من دنا ممن يواتي
…………….
وأغصانٌ ترومُ بقاءَ زهرٍ ___ لفاكهةٍ لها كُلُّ الصِّفاتِ
فهل نسيت زماناً فيهِ حيٌّ ___ يفارقُ من يلازمُهُ كعاتِ
سيُنسى كُلُّ صبرٍ من قديمٍ ___ وما حفلتْ بِهِ من ذكرياتِ
سأنسى لستُ أنسى ذاكَ مَينٌ ___فهل تُنسى جراحٌ من حُمَاتي
صلاةٌ والسَّلامُ عليكَ يامن ___ أنرتَ طريقَ شرعٍ كالفراتِ
فصلوا يا عبادَ الله وادعوا ___ لميراثٍ يعودُ إلى البناتِ

 127 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق