Salwa Ben تكتب ضيف

111

جاءنا ضيف دخيل ! بدل حياتنا رأسا على عقب.
والله كنت أحسبه في عداد الموتى ؛ ولكنه استوطن وتدلل !!!؟ ظننته سيرحل سريعا ولكنه تبت أشواكه المقيثة
حسبته سيزول قريبا قريبا ولكنه أصر على التعمق والتجدر
نال من جاهلنا ومعلمنا من صغيرنا وكبيرنا
أقعدنا في بيوتنا !!
أخاف أرواحنا وكينونتنا !
وأصبح حديث الساعة في كل زمان ومكان
أضحينا نخاف أن يفتك بنا عدو الله ؛ نحن و فلذات أكبادنا أقاربنا وحتى جيراننا .
قتل كرامتنا وعزة روحنا
أسر معنوياتنا ومخططاتنا
دنى منا رويد رويدا ! يزيل لنا شهقاتنا وزفراتنا تنفسنا وبهجتنا
أبكانا ابن اللئيمة !!
أحرق أعصابنا وكسر شوكتنا
وأدمى إنسانيتنا وشتت عائلتنا وصحبتنا الطيبة
وجعلنا في حالة حضر سجناء في بيوتنا ! لا نخرج قط إلا
لماما من أجل العمل أو شراء ملزماتنا المعيشية
إنه يشمت بنا أتراه فرح بنكبتنا !!
نسأل في أمرنا أي جرم ارتكبناه وأي خطأ اقترفناه !
وأي لعنة ربانية أو شيطانة أحاطت بنا ؟!
طارت عقولنا شرودا ؛ وقلوبنا خوفا ؛ وعيوننا بكاءا وأيدينا حرقة !!!
احترقت معالم عالمنا المضيئ ؛ بقدوم هذا الفيروس الخطير
فتحكم في الرقاب وفي العباد ! وامتنعت الزيارات
وإقامة صلة الرحم ؛ أقفلت دور التقافة ؛ والمعامل والحمامات
وتقريبا كل المرافق الاقتصادية بما فيها المساجد أيضا أيضا
وجب أن نعي درسنا إذا !!؟
وأن نلتزم بالدروس التوعوية ؛ وفي الحصانة البيتية وغسل اليد بالماء والصابون وعدم التقبيل واحتضان الآخر
كما أن لهذا الجرثوم القاتل بعض من المزايا وهي عدم النميمة في الملتقيات والاجتماعات الخاصة والعامة
التنظيف تصبح به بيئتنا أجمل وأنقى !!
الأولاد موجودون قرب أهاليهم ؛ ينعمون بصحة جيدة وبالتالي يتناولون أغدية بيتوية ؛ وعمل على اكتساب نوع من الوعي للعموم عموما
الرياضة في البيت نقيمها ؛ ونتعلم في الحاسوب العلم عن بعد وممكن تعلم وإتقان بعض اللغات أوالوصفات المطبخية ….
تقريب الكتاب من أيدينا ؛ اذ بفضله نرتقي وتتوضح لنا بلوغ المعارف والمفاهيم والمدارك ؛ وبالتالي نفلح في حياتنا ونساعد بلدنا مستقبلا في عملية تطويره وبناءه
إنها مرحلة التأمل والتبوت والإتقان والاتبات والتطلع إلى غذ أروع وأجدى !!
ولن يتسنى لنا هذا العمل إلا بالتمثل للقوى الأمنية والى وسائل الإعلام من تلفاز وراديو وكتب وأطباء وعلماء ومفكرين ؛ لكي نرى عن قرب تقريب الصورة التي أضحينا نعيشها وإن افلتناها أصبحنا في خبر كان
إنها تلك الشعرة الرقيقة التي تحجب عنا ملكوت الموت وتبعده عنا الى حين ….
إلى أن يقول المولى الكريم أمرا كان مخثوما مقضيا .
فلنتشبت رجاءا بالتوجيهات ؛ ولا نبارح مكاننا قط
الى إشعار آخر !!؟
تعالوا معي أيها الحضور الكريم ؛ نرفع أكف الضراعة الى الله القدير الحكيم ؛ بأن يرفع عنا جلالنا ومصيبتنا وهمنا وغمنا
ويذيب ويجلي ويقبر كرونا الخبيث ؛ حتى يتسنى لنا الائتمان على أرواحنا وأولادنا وأعمالنا ومكتسباتنا وهويتنا وإنسانيتنا !!
وذلك بالدعاء بكلام الله الحكيم ؛ المتمتل في القرآن العظيم
فاستبشروا استبشروا خيرا يا قوم !!؟
انه ابتلاء من رب كريم منجد ومعطاء وميسر الأحوال والأهوال ولو بعد حين ……
أنجدنا يا رب العالمين
أغثنا يا ذو العرش العظيم المتين
إن الدكاترة والأطباء والممرضين وكل الدور البنيوية التحتية والبنية الفوقية سيان ! تشكر على أعمالهم الجليلة ؛ والله ماقصروا قط .
نقدر خدماتكم أي والله .
ومن هذا المنبر السعيد أشيد بآرائهم وبفكرهم السديد وبمداخلاتهم التوعية وبمخططاتهم وبتطلعاتهم القيمة ؛ لما فيه خير واسعاد لروح وللبشرية سواء !
أقول لهم من قلبي الخالص شكرا وشكرا وشكرا
فليبارككم الله تعالى ورسولنا الأمين العدنان المصطفى صلاة الله عليه وسلموا عليه تسليما
إن مع العسر يسرا
خد بيدنا يا رحيم
يا ذو العرش المكين
الأديبة والشاعرة : سلوى بنموسى
المملكة المغربية

 180 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق