Osama Massarwa وداعًا

51

نعمْ شوقُ قلبي قد تخطّى مدى صبري
فضاقتْ بِهِ الدنيا وَمِنْ قبلِها صدري
فقلْ لي أَيا قلبي لِمَ السهدُ للْفجْرِ
لمَ السيرُ في الودْيانِ والنحتُ في الشِعرِ
أَمجنونَ ليلى صرْتُ أهذي ولا أدري
تُرافقُني الأشباحُ في هدأةِ القفرِ
ألا إنّني حرٌّ كريمٌ كما البحرِ
أواجِهُ مَنْ يسعى حثيثًا إلى قهري
وإنّي برغمِ الحبِّ في السرِّ والجهرِ
عصيٌّ على حبِّ الذي امتازَ بالهجرِ
وما ساءَني إلّا النزوعُ إلى الغدرِ
إذا قلتُ لا احْتَجَّتْ بسيْلٍ من الزجرِ
كأنّي أنا الجاني وقلبي كما الصخرِ
معِ العلْمِ أنّي كنتُ كالوردِ كالزهرِ
وكنتُ نسيمًا قدْ تأرّجَ بالعطرِ
فتبًا أيا حسنًا سبى العينَ بالسحرِ
وسُحقًا أيا حبًا رمى القلب بالجمرِ
وداعًا أيا خلًا تميّزَ بالكبرِ
وداعًا أيا عشقًا أضعْتُ به عمري
وداعًا فقلبي اليومَ حرٌ كما النسرِ

 117 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق