Osama Massarwa رُبَّما

42

رُبَّما في كوكَبٍ قدْ نجْهلُ
أو وجودٍ لا نعي أو نعْقِلُ
لي حبيبٌ مثلَ حالي يسألُ
عنْ وُجودي أمْ لِساني أخطَلُ

دونَ شكٍّ عالمي لا يستجيبْ
لغرامٍ مثل فكري أو قريبْ
أو صديقٍ رُبّما يُمْسي حبيبْ
ليسَ كالعادةِ عن قلبي غريبْ

كمْ عيونًا كلَّمتْني لمْ أنلْ
من هواها غيرَ خيبات الأمَلْ
هل كِتابي في الهوى منذُ الأزلْ
أنْ أعيشَ القهرَ والخطبَ الجلَلْ

كلُّ حُبٍّ خِلْتُهُ أحلى غرامْ
كلُّ عشْقٍ خلْتُهُ أغلى هيامْ
مرَّ مثلَ الطَّيفِ في عزِّ المنامْ
أوْ كَبرقٍ حينَ يشْتَدُّ الغمامْ

كيفَ أمسى الحبُّ قولًا بلْ هُراءْ
دونَ معنًى كغُبارٍ في الفضاءْ
لستُ أدري في قراراتِ القَضاءْ
حُكْمُ منْ يهوى عقابٌ أوْ جزاءْ

يا فؤادي نمْ طويلًا فالهوى
لمْ يُسجَّلْ لِتَعيسٍ لو نوى
يا فؤادي كمْ تجاهَلْنا النوى
كمْ تعذّبْنا وَكمْ ضِعْنا سوى

يا فؤادي هلْ صحيحٌ ما يُقالْ
لدْغَةٌ واحدةٌ فصلُ المقالْ
كيفَ ترضى بغرامٍ لا يُنالْ
لِمَ لا تخشى أنْ يسوءُ المآلْ

يا حبيبًا بالتغاضي تُصدُقُ
وَبِأعذارٍ لوصلي تُغْدِقُ
إنْ تجدْني ذاتَ يومٍ أغرَقُ
دعْكَ مني حينَها قدْ أُعْتَقُ

فَحياتي ما حياتي دونَ حُبْ
ما حَياتي دونَ فكرٍ دونَ قلْبْ
يا حبيبي أنتَ حرٌّ دونَ رَيْبْ
غِبْ كما تهوى لِمَ الإذلالُ؟ عيبْ!

لمْ يَعُدْ في القلبِ جزءٌ لمْ يُصَبْ
بسهامِ الغدرِ حتى للعَصَبْ
يا زماني كمْ أُعاني من نَصَبْ
في هوايَ المُرِّ أيضًا والوَصَبْ

 92 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق