Mohamed Abou Andal Hassisni ☆☆☆ الجاثوم ☆☆☆

28

صرير أبواب القلب الهرئة
إنفجار صدأ الماضي
يسري بشرايين ما غاب
من الأزمنة الغابرة
بقايا رماد بالذاكرة
من بين شقوق الحجارة
تنبت أزهار الياسمين
من مرارة التشفي
يعانق الريح اوراق السدرة
تكتحل عيون الأمل
برماد محرقة المدفأة
مدفأة تاريخ العشق والصبابة
تتنفس حبات السدر البنية
كلون مقلتي الحبيبة
شجون تراخت أوراقها
لتظلل كثبان رمال
أعلنت عصيان أوامر الذات
والعيون أسدلت ستائرها
و غطتها بجفون الحقيقة
لتبكي بشغف وحسرة
حبيباً باع أرغفة الوفاء
بسوق الرق و النخاسة
أشرقت شمس الغروب
لأن آية الكون انقلبت
تباعدت خطوات المساء
عندما ارتعشت فرائس الليل
معلنة رحيل عتمة الظلام
فجر يوم وليد أخدج
نعت فيه النجوم المتأخرة
هجرة طيور النوارس الجماعية
باتجاه الجنوب
كروان الصباح يؤذن
في سرب طيور القبرة
ليقيموا صلاة الغائب
خل رحل وترك فراغاً موحشا
أريد الصراخ لا أستطيع
أكاد أن أختنق
أربد البكاء فلا أستطيع
أعيني فاغرة جاحضة
و وجدتني بين صفعة
اليقظة وطبطبة النوم
بين النوم واليقظة
غارقاً في عرق كابوس
جاثوم لا يرحم البتة
تباً تباً تباً
كابوس مرعب
حمداً لله أنه كابوس
أضغاث أحلام وليس
حقيق
☆☆☆☆☆.
بقلمي : أبو عندل محمد حسيسني

 61 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق