Meddah Said —الدرجة الثانية

20


إِذَا غَدَرَ الزَّمَانُ فَلا تَلُمْهُ
وَلُم ْمَنْ أَنكَرُوا فَضْلَ الكَرِيمِ

كَم ِانقَلَبَ الزَّمَانُ عَلَى كِرَامٍ
فَلَم ْيَعبَأْ بِهِم ْ جَحدُِ الحَمِيمِ

فَلَولا الإِبْتِِلَاءُ لَمَا عَرَفْنَا
حَقِيقَةَ مَا بِدَاخِلَةِ اللَّئِيم ِ

لِيَكْشِفَ مَا احْتَوَتْهُ النَّفْسُ لُؤمًا
وَمَا أَخفَاه ُلَيلِي عَنْ نَدِيمِي

لَقَد نَسِيَ اللَّئيم ُ سِنِينَ قَحْطٍ
وَمَا أَسْدَى لَهُمْ رَغَدُ النَّعِيمِ

دَعِ الدُّنْيَا تَهَبْكَ دُرُوسَ نَقْدٍ
تُصَيِّرْكَ الرَّزَايَا كَالحَكِيمِ

فَكُنْ مِنْهَا عَلَى حَذَرٍ نَبِيهًا
مَدَاكَ إِذَا مَشَيْتَ مَعَ النَّدِيمِ

فَكَمْ مِنْ نَـجمَةٍ تَرْدَى أُفُولًا
وَيَبْقَى النُّورُ يَسْرِي فِي البَهِيمِ

كًمِ ارْتَادَتْ لَيَالِي الوَجْدِِ شَوقًا
فَلَمْ يُخلصْ لَنَا غَيرُ النَّسِيم ِ

وَكَمْ مَلَكٍ قَد اسْتَولَى بِجَيشٍ
عَرَمْرَمَ قَد غَزَا جُلَّ الرُّسُومِ

وَمَا أَبْقَى الزَّمَانُ لَهُ قُصُورًا
مُعَبَّأَةً بِبُسْتَانِ النَّعِيم ِ

فَلَمْ تُبْقِ الحَيَاةُ لَـهُ بِجَاهٍ
هَوَتْ أَعمَارُ أَورَاقِ الكُرُومِ

فَلَا تَيْأَسْ مِنْ الرَّحَمَاتِ يَومًا
وَلَا تَقْنَطْ مِنْ الكَمَدِِ الألِيمَِِ

فَبَعْدَ الجَدْبِ كَمْ دَرَّتْ عَلَيْنَا
بِفَيْضِ الغَيْثِ مَزْرَعَةُ الغُيُومِ
—-
الشاعر العصامي مداحي العيد الجزائري الحر

 44 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق