Kamel Bshtawi …… عندما تنتحب القصيدة

66

تلتحف الحروف بالسواد
فترحل القوافي
تبحث عن قلم ووطن
وعن مرثية ودواة
تحكي عن بكاء الكلمات
وعن سنابل تنحني
شكراً وامتناناً لله
فتقبل وجه الأرض
على نجاة حملها
وقبل فوات الأوان
يطرح البحر ملحاً
على شواطئ الغروب
فيملأ القوم قواريرهم
قبل انتهاء الوقت ويرحلون
يقع صغار سنبلة
فيلتقطها عصفور ويطير
يلقيها قرب خيمة
مزقتها الريح
فتنبت شعراً وخبزاً وزعفران
تتلكأ الحروف قليلاً
فينسحب الوقت ببطء
ويغادر المكان
فلا وقت لانتظار الربيع
ولا شواطئ للقصائد
يرتجل سرب السنونو
بعض القوافي
فتختفي ملامح النهار
وتُحجم السماء عن البكاء
فينكفئ الودق
فلا تزهر الأغصان
ويخطف القحط أرواحنا
رويداً رويداً
فتختفي غابة السنديان
وتموت الأيائل
على أطراف النهر
وتسجن القصيدة
قبل أن يمسها الحبر
يضيع دفتر الذكريات
ويبق وجع الحروف
يؤرق الكلمات
ترتفع رايات القبائل
وما زالت القصيدة
تنزف دماً وحبراً ونار

 138 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق