Kamel Arfaoui *اوّل وردة*

41

أتذكرين يا سيّدتي
أوّل وردة أهديتك إيّاها
و كيف أُعجِب بها كلً مَن رآها
و كيف أخذتِها برفق
مستنشقة شذاها
و أردتِ الاحتفاظ بها
كتذكار فرحة ببهائها؟!
تلك الوردة الّتي غرستها
في حديقة قلبي
و رعيتها وسقيتها
من فيض حناني و حبّي
و أهديتك إيّاها
فانتشيت بجمالها
و شدّة صفائها
فطلبتُ منك أن تزرعيها
في حديقة قلبك
و أن تتعهّديها بالسّقي
من خالص عطفك
و حنانك و ودّك
ليتكاثر ورد قلبي و قلبك
و يرتوي بخالص حبّي و حبّك
و حين يتفتّح يرقص مبتهجا
على أنغام نبضات قلبك
أمازلتِ تذكرينها
يا سيّدتي
مثلما أنا أذكرها
و تعشقينها
مثلما أنا أعشقها؟!
أعرف أنّكِ مازلتِ تستحضرينها
و مازلتِ كما عهدي بكِ تعشقينها
فهي رمز من رموز حبّنا
و رباط مقدّس لعشقنا
و ها أنا يا سيّدتي
يا تاج رأسي وحبيبتي
ذكّرتك بها
لأقرّ و أعترف لك
بأنّي ما زلتُ وفيّا لحبّك
و مازلتُ أنتشي بودّك
فأنا أعشقك
و لا يحلو لي المقام إلّا بقربك
داخل حديقة الورد بقلبك
و لا أرتوي إلّا من عسل شهدك
الّذي يصنعه النّحل من رحيق وردك

 89 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق