وليد.ع. العايش مؤسسة قادح زناد الحروف ( النثر ) / اِمرَأةُ في بدايتها / ________ وليد.ع. العايش

36

لنْ تكوني وحيدة
على ناصيةِ القصيدة
اِنتظري بزوغَ القمرِ
منْ أجراسهِ
وسطوعَ نجمةِ البحرِ العنيدة
أيتُّها الشريدة
الشريانُ مازالَ في عُمْقِ البحار
يُعانقُ ظِلّ المحار
والغيابُ ضَمَته أوراقِ جريدة
لنْ تكوني هُناكَ أيتُّها الشهرزاد
فإنَّ قِممَ الجِبال تنحني
أمامَ نسمةِ العُمرِ العتيدة
معَ هفهفة فريدة
لنْ تكوني وحيدة
فإن قلبي يُداعِبُ
المطر ، اِشتياقاً واِحتراقاً
أيتُّها الأنثى البعيدة
اِستودَعتُهُ حَقيبةً صمَّاءَ
يهذي ك قيسٍ
في صحراءِ بلا ثمر
أُلمْلِمُ مُفرداتَ لُغتي
لعلّها تجتاحُ عاصِمتي الوليدة
فما قبلَ طرقات قلبي
ليسَ كما بعدها
فإن الأرضُ لا تبقى جاثية
عندما تُهديها السماءُ
غيما مُعبَّأ بالمطر
والحزنُ ينفرُ منْ قَهرِ الضَجر
لا ، لنْ تكوني وحيدة
فسمائك حُبّلى ، ك سمائي
وزِقاقُ دربيَّ المجنون
مازالَ يخونُ ذاكرتي
لِتولَدَ منْ رحمهِ الأشواق
وتلتزم النار صمت الاحتراق
ثورةُ العشقِ هُنا ، وأنا هُناكَ
ومدينتي العطشى
ومِدادُ دفاتري
هفهفات ستائري
والهوى الشرقيُّ يأبى
بلوغَ الأربعين
كما تمرد لحنُ العازفين
أَيَا امْرَأةً في ظِلالِ الناسكين
أما عرفْتِ بِأنَّ الهوى
في ربوعِ الأربعين
يكبر ك الطفل
في شِغافِ العاشقين
لا ، لن تكوني وحيدة
فالهوى يهوى الحياة
والأربعين عزف بداية
إن كنت ؛ تعلمين …

 84 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق