هل تستسلم حماس للضغط المصري وتتخلى عن الوساطة التركية؟

35

هل تستسلم حماس للضغط المصري وتتخلى عن الوساطة التركية؟
يارا المصري

تحاول قيادات الحركة الفلسطينية ” حماس” استعادة الدفء في العلاقات مع مصر بعد فترة من الفتور، أعقبت تنسيق الحركة مع قطر وتركيا وإيران، بما انعكس سلبا على دور مصر في ملفات التهدئة مع إسرائيل والمصالحة الفلسطينية.
فحماس تدرك أن الدوحة وإسطنبول لن تحققا المصالحة دون القاهرة.
ومن أجل اثبات هذه النية، فقد بعث اسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الشهر الماضي، وفدا من الحركة ترأسه نائبه صالح العاروري إلى القاهرة من أجل التأكيد على العلاقات الأخوية الراسخة مع مصر، والتباحث في جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك”.

فيما توجه في الوقت نفسه وفد الداخل برئاسة القيادي خليل الحية، وعضوية روحي مشتهى، عبر معبر رفح إلى مصر، وتم عقد المحادثات بشكلٍ شبه سلس.

قبل هذا الوفد؛ لم تستقبل القاهرة وفودا من حماس منذ إصرار الحركة على توسيع الهامش الذي تتحرك فيه كل من تركيا وقطر، ومنحهما انتصارات معنوية على حساب الدور المصري، وتعاملت القاهرة مع ذلك بقدر عال من التجاهل الرسمي، وهي مدركة أن الحركة ستأتي إليها راضخة، وستملي عليها شروطها.

وقال خليل الحية ، عضو المكتب السياسي لحركة حماس في غزة ، بعد عودته من مصر ، إن اللقاءات مع حماس تمت بطريقة سلمية. تمت مناقشة العديد من الموضوعات المتعلقة بغزة بتفصيل كبير.
لكن مصادر فلسطينية في غزة ، مطلعة على تفاصيل المحادثات مع مصر ، قالت إنه عند عودته تم توجيهه للإدلاء بتصريح مفاده أن علاقة حماس بالمصريين ثابتة. وأن حماس تعهدت بالتخلي عن الوساطة التركية. وأكد، وفق نفس المصادر الفلسطينية ، أن مصر هي الوسيط الوحيد المحتمل بين حركتي فتح وحماس ، في حين أن اللقاءات التي تعقد في دول أخرى لا تعني أن دور مصر الريادي لم يعد ذا صلة.
فحماس مهما عقدت من لقاءات في الدوحة أو إسطنبول فلا مصالحة دون مصر، وما عدا ذلك عبثي. ولئن كانت قطر تدخل الأموال عبر بوابة إسرائيل، إلا أنها ليست جارة حتى يمكنها الذهاب بعيدا عن تلك النقطة.

إذن ها هي حماس ترجع خُطوة إلى الوراء وتُحاول بأن تُرمم الشروخ التي أصابت علاقتها بالجانب المصري، لأنها تعي جيدًا مغبة التحليق بعيدًا عن الوساطة المصرية والذهاب صوب معسكر تركيا وإيران، فمصر كانت ولازالت هي البلد الأجدر بالوساطة في هذا الملف، سواء بسبب المشاركة في الحدود عند قطاع غزة، أو لخبرة الدولة المصرية الطويلة في طريقة إدارة هذا الملف الشائك.

 81 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق