نائب تونسي الاتفاقية الموقعة مع تركيا نوع من الاستعمار متابعة /أيمن بحر

56

متابعة /أيمن بحر
اعتبر النائب في البرلمان التونسي مبروك كرشيد، أن الاتفاقية التجارية الموقعة مع تركيا نوع من الاستعمار الجديد مطالبا الرئيس التونسي قيس سعيد بـاتخاذ موقف واضح منها بحكم مسؤولياته الدستورية وتعرض على النواب في البرلمان التونسي يومي الأربعاء والخميس اتفاقيتان تجاريتان الأولى مع قطر والثانية مع تركيا وصفهما نواب بأنهما تنتهكان السيادة الوطنية
وقال النائب في البرلمان عن حزب تحيا تونس مبروك كرشيد إن تركيا تسعى إلى التسرب خلسة إلى تونس عبر بوابة الاتفاقية التجارية مضيفا: سنقف أمام سعي تركيا لمد يدها أمام مقدرات الشعب التونسي كما شدد على أن النواب الرافضين للاتفاقية مع تركيا ينطلقون من موقف وطني رافض للهيمنة التركية وكان كرشيد قد قال في تسجيل مصور عبر موقعه في فيسبوك، إن الاتفاقية تسمح للأتراك مؤسسات وأفراد بأن يتملكوا العقارات في تونس وهي محمية من الملكية الأجنبية كما تسمح للأتراك بتملك الأراضي الزراعية مشير إلى أن حماية الأراضي الفلاحية تتعلق بالسيادة الوطنية وأوضح أن الاتفاقية التجارية الموقعة بين تونس وتركيا في 2016 تبيح الاستثمار للأتراك دون قيود وتعطي المستثمر التركي الامتيازات ذاتها التي يتمتع بها المستثمر التونسي مثل حق التملك والاقتراض من البنوك المحلية كما أشار كرشيد إلى أن الاتفاقية التجارية مع تركيا تخول للمستثمر التركي تحويل الأموال والأرباح إلى أي دولة أجنبية قائلا إن هذا النوع من المستثمرين غير مرغوب فيهم أما الاتفاقية القطرية مع تونس التي تم التوقيع عليها في ديسمبر 2017 فتنص على إنشاء فرع للصندوق القطري للتنمية في تونس إذ لا يمكن للدولة التونسية أن تعطّل بشكل مباشر أو غير مباشر المشاريع التي يشارك فيها الصندوق ويحق أيضا للصندوق القطري أن يدخل في شراكات مع أطراف أجنبية في خصوص المشاريع التي يتولّاها في تونس دون العودة للدولة التونسية ويحق للصندوق تحويل الأموال التي يجنيها في تونس إلى أي جهة أجنبية أخرى وبالعملة الصعبة دون أي قيد أو شرط وتنص الاتفاقية التجارية مع قطر على أنه يسمح للصندوق باستخدام الموظفين والمستشارين ذوي الجنسيات الأجنبية وتمنح لهم تراخيص عمل.. ولا يسمح للدولة التونسية بمراقبة هؤلاءوأثار توقيت عرض الاتفاقيتين على النواب، في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بأزمة فيروس كورونا العديد من التساؤلات والجدل. وحذرت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي من أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يسعى إلى تمرير الاتفاقيتين في البرلمان بسبب علاقة وصفتها بـالمريبة بين الحركة من جهة وقطر وتركيا من جهة ثانية.ونقلت وسائل إعلام تونسية عن موسى قولها إن تلك المشاريع تعود إلى عامي 2016 و2017 متسائلة عن سبب الاستعجال في تمرير الاتفاقيتين في مثل هذه الفترة الاستثنائية حيث الجميع منشغل بأزمة كورونا
ومن المتوقع أن تصوت كتلة حركة النهضة الإخوانية وائتلاف الكرامة المتحالف معها لصالح الاتفاقيتين، في حين أعلنت كتلة الحزب الدستوري الحر توجهها للمحكمة الإدارية للطعن بالاتفاقيتين وفق ما ذكرت وسائل إعلام تونسية محلية.

 85 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق