مقالى الممنوع من النشر(السلام مقابل الاستسلام)بقلم : الكاتبة ,, هند أبوضيف

40

( مقالى الممنوع من النشر(السلام مقابل الاستسلام) مع خالص تحياتى لجريدتى ورئيس تحريرى الأستاذ: حسام عبد الحكم ) السلام بين الإمارات وإسرائيل وبين البحرين وإسرائيل جعل الكثيرين يتساءلون عن كيفية إقامة معاهدة للسلام بين دولتين لم يتحاربا إذا فما الهدف من إقامة هذه المعاهدة الٱن؟!!!..
البعض قال: إن الهدف سياسى بالدرجة الأولى والبعض الآخر ذهب إلى أنه إقتصادى بحت نظرا لإنكماش الإقتصاد الإسرائيلى منذ أواخر ٢٠١٩
فاذا كان الهدف من الإتفاقية سياسى فإسرائيل على عكس ما تبدو لا تلهث وراء التطبيع مع أى دولة لأنها بالفعل لها علاقات مع كل الدول العربية فى الخفاء واستطاعت أن تحقق منها أهدافها جميعا بل إن إسرائيل نفسها هى من تخاف من التطبيع أو العلاقات على المستوى الشعبى وليس عكس ما يشاع فطبيعة تكوين اليهود التاريخى أنهم يعيشون فى (جيتو) وليس العكس بانفتاح على الدول التى يعيشون فيها وبالنسبة للإمارات فهذا ليس مكسبا سياسيا للإمارات على الأقل فى حدود المنطقة العربية و الإسلامية وعلاقاتها بإسرائيل لن تزيدها قوة بل على العكس تضعف من موقفها فاذا كان الهدف من التطبيع (الأرض مقابل السلام) فنحن موافقون على مضض لحين أن نمتلك القوة التى ستحيل العسر إلى يسر لكن ظهر (نتنياهو) وهو يتحدث عن ضم الأغوار لإسرائيل وتحدى الجميع بأن القدس الشريف ستظل العاصمة الأبدية لإسرائيل .. إذن فالمكسب السياسى غير موجود!!!
ولنذهب إلى المكسب الإقتصادى فالإقتصاد الإسرائيلى فى انكماش منذ ٢٠١٩ وعادة الدول التى أقامت سلام مع إسرائيل مثل مصر والأردن لم تستفيد منها إسرائيل فإسرائيل استوردت من مصر بمبلغ ٥٤٥ مليون دولار فى حين أن إسرائيل صدرت لمصر بمبلغ ١١٢ مليون دولار وتركيا صدرت لإسرائيل ما يقرب من ٦ مليار دولار فى حين أنها استوردت من إسرائيل ب ٢مليار دولار فالإمارات لن تحتاج الى المنتجات الإسرائيلية إلا فى الٱدوات الاستخباراتية بما فى ذلك طيارات التجسس والتى بالفعل قد حدثت صفقة بينهم تقدر ب ٣ مليار دولار وكذلك حضرت إسرائيل الكثير من المعارض والمنتديات الإقتصادية والرياضية…
فهل قبل هذه الاتفاقية لم تكن هناك علاقات إسرائيلية إماراتية؟!!!.
بالطبع نعم ففى عام ٢٠١٥ نشرت تقارير إعلامية عن لقاء أجراه “محمد دحلان” المستشار الأمنى لوزير خارجية الإمارات “عيد الله بن زايد” مع وزير الدفاع الإسرائيلى “افيجدور ليبرمان” فى باريس.
و فى عام ٢٠١٦ شارك الجيش الإماراتى فى مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الجوية الباكستانية والاسبانية والاسرائيلية و فى ٢٠١٧ شارك الجيش الإماراتى فى مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الجوية الأمريكية و الإسراييلية كذلك سمحت الإدارة الإماراتية للرياضيين الإسراييليين بالمشاركة ورفع علم بلادهم فى بطولة الجودو .. وزارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية أبوظبى لمتابعة البطولة .. اذا فالعلاقات السياسية والاقتصادية موجودة ولا تحتاج إلى تتفاقية أو تعلان بين الدولتين فالأهداف توحدت من ظهور عراب الثورات “برنارد ليفى” عندما ساعد ثوار مصر و ليبيا على الأرض و شاركت الإمارات فى ضرب الجيش الليبيى من السماء و طبعا الطائرات القطرية بطيارين إسراييلين .. (فالصهيونية العالمية تدير المنطقة بحرفية)
اذا ما الهدف الحقيقى من هذه الاتفاقية؟!!!…
الهدف الأول: يكمن فى البيان المشترك الذى أصدره ترامب ونتناهو و بن زايد (الاختراق الدبلوماسى التاريخى سيعزز السلام فى منطقة الشرق الاوسط)!!!
إن إختراق الشئ يعنى شقه وثقبه فهذا إختراق لمعنويات الشعوب و الأمة العربية والإسلامية.
الهدف الثانى: هو عودة اليهود لأرض إبراهيم بشبه الجزيرة العربية(الخليج العربى) الٱن والإعلان عن أنفسهم فالاتفاقية أطلق عليها الجانب الإسرائيلى (اتفاقية ابراهام) أى – أولاد العم – وعودة إبراهيم لأرضه.
ففى أحد حواراتى مع رئيسة الطايفة اليهودية فى مصر (كارمن وينشتاين) قالت: (اليهود كموج البحر به مد و جزر) وأعتقد أن هذا الوقت هو وقت مد وإمتداد للوجود اليهودى فى المنطقة العربية:-
الدليل الأول: أنه قبل هذه الاتفاقية بثلاثة أيام إلتقت عائلة يمنية يهودية ببقية أفرادها فى دولة الإمارات التى تقيم علاقات جيدة مع إسراييل والتى منحت الجنسية الإماراتية لهءه الأسرة اليمنية اليهودية.
الدليل الثانى: أنه فى يونيو ٢٠٢٠ كثمرة للتقارب الإسرائيلى الإماراتى أنشأ ما يقرب من ثلاثة آلاف يهودى من دول مختلفة يقيمون فى الإمارات حسابا رسميا على تويتر يعرف باسم (الحساب الرسمى للجالية اليهودية فى الامارات) فاتفاقية إبراهام ماهى إلا عودة لليهود فى الخليج فالسلام مقابل الاستسلام!!!…

 128 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق