محمد علاء الدين.(مذكرات الرحيل)

32

بليت من الدنيا بالاحزان
فضلت عن الروح البسمه
صرت محض حطام كان
بالامس القريب في نعمه
شتات نفسا أشلاء أنسان
يري نور الشمس كالعتمه
يصطلي من حكم الزمان
لاتنبس شفاه ببنت كلمه
يؤمن أن في موته الامان
فيقابل ضالته في الدمعه
فالفناء والموت أو الاثنان
أستهويا عقله في الضجه
فصار نومه أحلام باكفان
ينتظر من العيون الشفقه
خيالات لاشباح من دخان
اوترهات تثير فيه الغصه
ضليل لا يستوحش مكان
لا يملك صرخه اوضحكه
فيابى كل انس وكل جان
ان ينقذ روحه من حسره
عيناه معلقه مغلل اللسان
مكبل القدم ذليل كحشره
لا يرى وتصغى لها الآذنان
بهواجس ماجنة كالحكمه
تكسر صفير سوط سجان
فتستوطن الاهة بلا رجعه
تصرخ في فراغ بلا عنوان
تقتلع يابسه وتقفر الدوحه
تؤنب الضمير لكل من خان
اقتلت قلبا اوراقتك التهمه؟
اخنت من وهب لك الحنان؟
اجزاء الوجه المحب صفعه؟
الم تخش دمع تلك العينان؟
وقد كست وجهك يوما عزه
اقسمت عليكم بني الانسان
في كل بقاع الكون كل قاره
في كل وقت وفي كل اوان
لا تعبثوا بقلوب ابرياء برره
لا تخونوا من وهبكم الامان
لا تطفئوا بافواهكم الشمعه

 65 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق