مجاراة لا حدود للحُب للشاعرة زكية أبو شاويش

104

قال ابن الفارض ( سلطان العاشقين )

دع عنكَ تعنيفي وذق طعمَ الهوى ___ فإذا عشقتَ فبَعدَ ذلك عنِّفِ

وإن اكتفى غيري بطيفِ خيالِهِ ___ فأنا الَّذي بوصالِهِ لا أكتفي

مجاراة بعنوان :

____________________البحر : الكامل

يا نفسُ قد جاد الهوى للمُسِرفِ___ بوصالِ من يهوى ولكن لم يفِ

طارتْ قلوبُ العشقِ من صدرِالنَّوى___ ولقد تُحلِّقُ فوقَ رأسِ المُرهَفِ

هل كنتََ تعلمُ ما الهوى من قبلِ أن ___تلقى الحبيبَ وفي القيودِ كمرسِفِ؟!

يا من يلومُ على الهوى قد تعتلي ___جبلاً يقيلُ بساحةٍ لا يختفي

لم يشهدِ الكونُ انطلاقَ شهابِهِ ___ حتَّى استقرَّ بقلبِ من لم يَعرفِ

إنَّ الحياةَ بغير حُبِّ مليكنا ___ فزعت بها الأرواحُ للمتحنِّفِ

………………..

والحبُّ كانَ بمشهدِ الفجرَ الَّذي ___ مسحَ الظَّلامَ ومالَ للمتألِّف

بالحمدِ والتَّسبيحِ بعدَ تأمُّلٍ ___ عجزتْ عقولٌ أن تُحيطَ بمحتفِ

في كُلِّ أنحاءِ البريَّةِ سابحُ ___ ومسبِّحٌ للحقِ دامَ كمنصِفِ

مَنْ ذا سيُحصي نعمةً في حقِّهِ___ والحِبُّ يرقُبُ من يجولُ بأحرفِ

لو كانَ بحرٌ مِن مدادٍ مدَّهُ ___ سبعٌ فلن تُحصَى حروفُ مُجَفِّفِ

ربٌّ على عرشِ الكمال قد استوى ___كالبدرِفي ظُلمٍ وليسَ بمختفِ

……………….

هذي عيونُ الحبِّ فاضت أدمعاً ___ من شوقها للوصلِ باتَ كمشنفِ

يا ربِّ انت إلهنا وعظيمنا ___ بالحبِّ نحبو للَّذي لا ينطفي

يا نورُ أنت رحيمنا ومجيرنا ___ من كُلِّ ما يؤذي ولم يتأسَّفِ

فارفق بنا حينَ القضاءِ بختمةٍ ___ تمحو ذنوباً للَّذي لم يعطِفِ

في كُلِّ أدرانِ الحياةِ كبلسمٍ ___ مسَحَ الجراحَ وما حبا لمدنَّفِ

فالحبُّ كانَ وما يزالُ شعارنا ___دنيا وأُخرى نستعينُ بمردِفِ

………………

ها قد مددنا كُلَّ كفٍّ ضارعٍ___ والذُّلُّ كانَ مجلجلاً كالمتلِفِ

يسقي الذقونَ مدامعاً هتَّانةً ___ ذاكَ الرَّجاءُ لنا بطولِ الموقفِ

جُد يا إلهي للَّذي عرفَ الهوى___ من بعدِ إضلالٍ لشيطانٍ خفي

فالخوفُ باتَ مُسربلاً ومعنِّفاً ___ لانرتجي غيرَ العفوِّ المُسعِفِ

من رهبةٍ رجفت قلوبُ أحبَّةٍ ___ محرابَها صحوٌ يهلِّلُ للوفي

صلُّوا على خيرِ الأحبَّةِ واقتدوا ___بفعالِهِ ، تصفو الحياةُ لمقتفِ

……………….

الأربعاء 6 رمضان 1441 ه

29 إبريل 2020 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

 160 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق