لمياء فلاحة 🌼 هجرُ رحيمٌ 🌼

18

أنا امرأةٌ
اتخُمَتْ بكبريائِك
باهمالِك
بجفائِك
تحسستُ روحي
هل أنا خرقةٌ باليةٌ؟
أم قلبٌ بركانهُ خامدٌ؟
عليك بالهجرِ الرحيمِ
حروفك كالسِّنانِ
لم أعوِّلْ على عودتِك أبداً.
ترجَّلْ بلطفٍ
من صهوةِ اشتياقي
وغافلْ حنيني
وتسللْ من نوافذِ شرودي
كما تغافلُ الأمُّ ابنها
في الخروجِ
واتركْ لي بعضاً
من حروفٍ مبعثرةٍ
ومتقاطعةٍ أحلُّها
تنبعثُ منها رائحتُك
وعطرُك الخادشُ للحنينِ
أخاتِل نبضي بك
أرمي بضعَ أبياتٍ
في مياهِ صدركَ الراكدةِ
يا وجعي؛
لافرقَ بين أفولِك والرحيل
بكاءُ السحابِ لايرويني
ولا يُطفِئ الحرائقَ المشتعلةَ
في حبرِ تكويني
تزدحمُ الحروفُ
في حنجرَتي
لا اتقيأها
تكادُ تخنقُني
هي لي من لدنُك قوةٌ
انفيني الى جزرِ الموتِ المباحِ
إلى تورا بورا
إلى ظلمةِ المنفى
هي أهونُ من غيابةِ الجبِّ
تركتني به أنتظرُ السيارةَ
ياأناتِ الحنينِ
ارحلي
بلا وجهةٍ بلا موعدٍ
كالاقدارِ
قدْ يُزهرُ الياسمينُ
في قبّةِ النهار

 42 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق