كورونا والصورة الحقيقية …  كتب أحمد حسين جبر العبودي 

44
كتب ::أحمد حسين العبودي 

لم يخطر في بال احد أن الذي حدث في العالم خلال هذه الفترة سيحدث في يوم من الأيام ، لا اقصد طبعا انتشار الفايروس في بلاد العالم وعدم السيطرة عليه وهذا الرعب النفسي الذي سيطر على البشرية في كل بقاع الأرض ، بل ماقصدته انهيار المنظومة الاقتصادية وكشف عورة الدول الأوربية في مواجهة هذه الجائحة التي أصيبت بها دولهم ، والخلل الواضح في معالجة كثير من الأمور وخصوصا الصحية ، والإعداد الكبيرة من الذين اصيبوا وتوفوا بالفايروس وقلة الامكانيات التي تغطي هذه الاعداد ، كذلك الاستهتار بقرار الحجر المنزلي َالذي ساهم في انتشار الفايروس من قبل مواطني هذه الدول والتي كانت تعطينا الصورة المغايرة عن ماتدعيه وما نحمله لهم في أذهاننا عن مستوى وعي َوثقافة تلك الحضارة كذلك الأنانية وسقوط شعارات حقوق الإنسان والتكافل فالكل يبحث عن نفسه ولايشغل نفسه بالتفكير في الاخر حتى وإن كان من ارحامه ، شاهدنا الكثير من الصور والفيديوهات سواء كان القصد منها التشويه أو هي الحقيقة لكن هذه هي الحقيقية للنظام الراسمالي في تعامله مع الأزمات الإنسانية فإنه لايهتم الا مصالح واموال أصحابها ، والخاسر الكبير والأكبر هو المواطن سواء كان عاملا أو موظفا فإنه يحاسب على ساعات عمله وليس هناك رحمة أو مجاملة في هذا هو النظام الراسمالي الذي لا تضيع عنده الفائدة والربح المتحقق حتى إن كانت على حساب كرامة ومصلحة العاملين ، فالاموال الطائلة المتحققة من الفائض المالي المتحقق من أرباح الاستثمارات والاعمال أصبحت عاجزة عن مواجهة جائحة كورونا وتقديم العون للمصابين بالفايروس حتى بات الكثير من المصابين يفترشون الأرض في المستشفيات ومنهم من سقط وتوفى في الطرقات ومنهم من لزم البيت بانتظار تعاظم المرض عليه حتى يمكن تقديم المساعدة اليه .
لاننسى أن الإنسانية لن تختفي ولن تموت مهما صنع المتجبرون والظلام من وحشية في الأرض فلا الحروب ولا طريقة التجويع وحصار البلدان ولا الحرب البايلوجية التي لجاء اليها مايطلقون عليهم الكبار استطاعت أن تحد من الإنسانية التي لجاء اليها الناس في تقديم يد العون للمحتاجين والعوائل الفقيرة والمحتاجة لها مكانة عظيمة عند الله صورة من صور الخزي لاصحاب الأموال الجشعين ودول الظلم والاستكبار .

 72 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق