كل يوم عمل صالح يوميا خلال شهر رمضان المبارك برنامج تعده وتقدمه  الإعلامية / يمينة بديرة

96

برنامج تعده وتقدمه  الإعلامية / يمينة بديرة

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى ( ولا تجعلوا الله عرضة لإيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم ) صدق الله العظيم [ سورة البقرة 224 ]
وقال أيضا ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة او معروف او إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك إبتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما ) صدق الله العظيم [ النساء 114 ]
من بداية شهر رمضان يبدأ الإنسان في ترك كل ما يخدش صيامه و من هذه الأمور هي الغيبة والنميمة التي نهى عنهما الإسلام سواء في شهر رمضان أو غيره لكن للأسف الشديد تنتسب هذه الأعمال للنساء عادة أكثر من الرجال وقال الله تعالى في ذلك ( لا يغتب بعضكم بعضا ) الحجرات [ 12 ]
إن الصوم في ذاته هو إمساك عن مفطرات من طلوع الشمس إلى غروبها وأساسه التعبد ويكون هذا الإمساك حسيا يعني الإمتناع عن الكلام المحرم والمكروه وهو الكلام السيء كالسب والشتم فيجب أن لايرد الصائم على الإساءة بمثلها وفي حديث شريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحدا أو قاتله فليقل إني إمرؤ صائم )

وكذلك يجب الحرص على البعد عن الغيبة والنميمة لأنهما ينقصن من أجر وثواب الصائم وقد لا يكون صيامه كاملا وتاما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل الجنة نمام )
إن الغيبة والنميمة لا تفطر الصائم لكن للأسف الشديد يكون صيامه وكأنه ممتنع عن الطعام والشراب فقط دون كسب الأجر والثواب ومن منا يرضى لنفسه مثل هذا الصيام دون إبتغاء مرضاة الله
كذلك الكذب وقول الزور سلوك سيء ومن المعاصي الكبيرة التي يقع فيها الإنسان فإجتنابها في شهر رمضان وغير رمضان يكون فيه أجر ومغفرة وطاعة لله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ) صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.

عمل اليوم :
حددالأمور الخاطئة في حياتك مثل الغيبة والنميمة والكذب وقول شهادة الزور وأخلعها تماما في شهر رمضان وأرميها وراء ظهرك وأبدا صفحة جديدة كلها أعمال صالحة تنال منها الأجر والثواب
بدل منهجك في الحياة من حرام و معاصي و مكروه إلى طاعة و حسنات من قيل وقال إلى ذكر الله وتوجيه و إصلاح الذات و صلاح الأعمال خير لك من الدنيا وما فيها
إن الغيبة والنميمة من المعاصي وكبائر الذنوب وهما محرمتان في كل وقت إنهما لا تفطر الصائم لكن عليهما إثم كبير في رمضان أو غير رمضان وتعتبر من مفسدات الصوم لا من مبطلاته
إن الصائم الذي يأذي الناس بلسانه سوف تأخذ حسناته التي يكسبها بالصيام وغير الصيام فماذا يبقى له من أجر الصيام؟! أكيد لا شيء…….
فلنحرس من مجالسنا العائلية والإجتماعية التي تكون أكثر عرضة لهذه المعاصي والتي قد تتحول من مجالس ود وترويح عن النفس إلى مجالس غيبة ونميمة والوقوع في الكلام عن أعراض الناس وأكثرها يكون في شهر رمضان الفضيل لأنه أكثر شهر يكون فيه اللمات مع الأهل والأصدقاء والأقارب والتي تصبح فيها هذه الروابط وصلة الرحم التي هي من أحب الأعمال إلى الله والتي تدخل صاحبها الجنة لكن فيما يرضي الله من نعمة إلى نقمة وللاسف الشديد كثيرا ما تتحول هذه التجمعات إلى مجالس غمز ولمز وإغتياب ولو كنا نعقل قليلا لرأينا في قول الله تعالى الذي نبه على المغتاب بآكل لحم أخيه ميتا فقال ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) الحجرات 12 فهذا المثال يكفي
أما النميمة فهي السعي للإيقاع في الفتنة كمن ينقل الكلام بين الناس من أصحاب وأهل وأصدقاء وأزواج لإفساد بينهما سواء يكون مانقله حقا وصدقا أو باطلا وكذبا وسواء كان القصد الإفساد أو غيره يعني خير أو شر.
فكن مجلس خير بين الناس فإن لم تستطع فغادر المكان
اللهم إجعلنا محضر خير ومجلسنا مقعد علم وصدق وإصلاح بين الناس.
اللهم بارك لنا في رمضان وتقبل منا وأعنا على صيامه وقيامه وسائر الأعمال الصالحة فيه.

 141 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق