قلعة صلاح الدين الأيوبي(طابا )

46

 قلعة صلاح الدين الايوبي(طابا )

بقلم الاثريه : هدي حسين عبد العزيز

أنشأها صلاح الدين الأيوبي في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي، وقد أقيمت لتأمين خليج العقبة ضد الغزوات الخارجية، وتأمين طريق الحج وطرق التجارة، وخاصة بعد محاولة أمير الكرك وألد أعداء صلاح الدين “ريجينالد” فتح بلاد العرب والاستيلاء على مكة والمدينة، فبعد أن نجح الملك العادل أخو صلاح الدين في دحض محاولاته، قرر الناصر صلاح الدين إقامة هذه القلعة لمراقبة المنطقة.

وقد بنيت هذه القلعة فوق جزيرة فرعون بسيناء علي بعد نحو 60 كيلو متراً من مدينة نوبيع .. وعلي بعد نحو 8 كيلو مترات جنوب طابا لتكون قاعدة متقدمة لتأمين خليج العقبة من أية غزوة صليبية .

أقيمت القلعة على نقطتين بارزتين بأرض الجزيرة، أحاطتهما الأسوار والأبراج للحماية والمراقبة، وتحوي القلعة سكنات للجند وصوامع لتخزين الطعام وأماكن لتخزين الذخيرة والسلاح وحجرات للمعيشة، بالإضافة لخزان للمياه وحمام ومسجد، كما عثر بها على أماكن أبراج الحمام الذي استخدم لنقل الرسائل في العصور الوسطى.

وحين تقف على قمة أعلى برج في قلعة صلاح الدين تستطيع أن ترى بوضوح حدود أربع دول وهي حدود مصر وحدود السعودية وحدود الأردن وحدود فلسطين المحتلة.

تمثل قلعة صلاح الدين الايوبي قيمة تاريخية وأثرية كبيرة .. حيث لعبت هذه القلعة الشامخة دور الحارس للشواطيء العربية في مصر والحجاز والأردن وفلسطين علي حد سواء ، وأسهمت في درء الأخطار العسكرية أثناء الصراع الصليبي – العربي ، حيث كانت مصر الإسلامية تمثل الدرع الواقي للعالم العربي والإسلامي أثناء ذلك الصراع .

وتضم قلعة صلاح الدين مجموعتين من التحصينات : شمالية وجنوبية كل منهما عبارة عن قلعة مستقلة وذلك عبر الاستفادة من تضاريس الجزيرة بشكل مثالي بحيث تم بناء القلعتين علي تلين ، الشمالي فيهما أكبر حجماً وأكثر تفصيلاً ، أما السهل الأوسط المحصور بينهما فقد أقيمت فيه المخازن والمسجد والغرف .

ويحيط بالقلعتين والسهل الأوسط سور خارجي موازٍ لشاطيء الخليج في ضلعه الشرقي والغربي به ستة أبراج تطل مباشرة علي مياه الخليج أما التحصينات الشمالية فإنها ترتفع وتتخللها الأبراج عند النهايات العليا للتل الشمالي وتوجد بالأبراج التسعة فتحات لرمي السهام في ثلاثة اتجاهات أما الأسوار السميكة فإنها تحتوي علي طرقات كانت تستخدم لوقوف الجنود خلفها لرمي السهام .

وتضم هذه المنطقة أيضاً مطاراً للحمام الزاجل حيث عثر الأثريون علي بعض الرسائل المتبادلة بين القاهرة والقلعة والتي نقلها الحمام الزاجل .

– المصادر :
1- كتاب تاريخ مصر الحديث للكاتب ستانلي لين بول .
2- كتاب ابواب الشر للكاتب وليد فكري .

(( كل هذا في اطار مبادرة اعرف تاريخك لنشر الوعي الاثري والترويج عن السياحه المصرية))

 104 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق