عقلها اليهودى وتاب الشيعى

45

⁦⁩عقلها اليهودى وتاب الشيعى

⁦بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

” قال ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪسى (ت:٦٤٣).

” ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﻧﻲ ﻧﺰﻳﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩ
ﺣﺪﺛﻪ (ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ ﻭﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ) ﺑﻤﺤﻠﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ ﻗﺎﺳﻴﻮﻥ .

” ﻗﺎﻝ : ﺧﺮﺟﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻨﺰﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻴﺐ ﻣﻦ ﻧﻘﺒﺎﺀ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ -ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺮﻑ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺭﺟﻞ ﻫﺎﺷﻤﻲ ﺻﺪﻳﻖ ﻟﻲ – ﻓﺄﻛﺮﻣﻨﺎ ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻧﺎ .

” ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﺎﺩﻡ ﻳﻬﻮﺩﻱ يتولى ﺃﻣﺮﻩ ﻭﺧﺪﻣﺘﻪ
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ ﻟﻠﻨﻘﻴﺐ -ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ – : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺇﻥ ﺃﻣﻮﺭﻙ ﻛﻠﻬﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﺪ ﺟﻤﻌﺖ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ ﻭﺍﻟﻜﺮﻡ ..

” ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﺃﻧﻜﺮﻧﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻚ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻭﺍﺳﺘﺪﻧﺎﺀﻙ ﺇﻳﺎﻩ ﻣﻊ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﺩﻳﻨﻚ ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ : ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﺍﺷﺘﺮﻳﺖ ﻣﻤﺎﻟﻴﻚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﺟﻮﺍﺭﻱ ﻓﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺣﺪﺍً ﻭﺍﻓﻘﻨﻲ ﻭﻻ‌ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻴﻬﻢ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﻧﺼﺤﺎ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺄﻣﺮ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻧﺔ ﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﺔ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻭﻻ‌ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﺇﻻ‌ ﻗﺪ ﻛﻔﺎﻧﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﻫﺬﺍ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻓﺎﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻳﺴﻠﻢ .

” ﻓﺒﻌﺚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ: ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﺣﻴﻦ ﺩﻋﻮﺗﻤﻮﻧﻲ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻨﻲ.

ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ : ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﻓﻀﻠﻪ ﻭﺑﻴﺘﻪ ﻭﺭﺋﺎﺳﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺒﻚ.
ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺒﻪ.
ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ : ﻓﻠﻢ ﻻ‌ ﺗﺘﺒﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻋﺰﻳﺮﺍ ﻧﺒﻲ ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﻳﺘﻬﻢ ﺯﻭﺟﺔ ﻧﺒﻲ ﺑﺎﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻭﻳﻠﻌﻦ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﺃﻭ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻧﺒﻲ ﻟﻤﺎ ﺗﺒﻌﺖ ﺩﻳﻨﻬﻢ،

ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﻟﻤﻦ ﺃﺗﺒﻊ ؟

” ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ: ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺘﻪ
ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺃﺭﺿﻰ ﻫﺬﺍ ﻟﻨﻔﺴﻲ.

ﻗﺎﻝ: ﻭﻟﻢ؟

ﻗﺎﻝ : ﻷ‌ﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ ما ﻳﻘﻮﻝ ﻭﻳﺴﺐ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﻭﻻ‌ ﺃﺭﺿﻰ ﻫﺬﺍ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﺃﻥ ﺃﺗﺒﻊ ﺩﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺃﻗﺬﻑ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﻟﻌﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺃﻥ ﺩﻳﻨﻲ ﺃﻭﻟﻰ .
ﻗﺎﻝ : ﻓﻮﺟﻢ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺳﺎﻋﺔ ،
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩﻱ : ﻣﺪ ﻳﺪﻙ ﺃﻧﺎ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺇﻧﻲ ﺗﺎﺋﺐ ﻋﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ .

” ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ : ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺃﻥ ﻛﻞ ﺩﻳﻦ ﻏﻴﺮ ﺩﻳﻦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺑﺎﻃﻞ.

” ﻓﺄﺳﻠﻢ ﻭﺣﺴﻦ ﺇﺳﻼ‌ﻣﻪ ﻭﺗﺎﺏ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﻭﺣﺴﻨﺖ ﺗﻮﺑﺘﻪ.

” كتاب : النهي عن سب الأصحاب”
للمقدسي رحمه الله (١١٣).

 95 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق