عبدالسيد عبدالفتاح حامد ( إني راحلة)

63

بقلمي(عبدالسيد عبدالفتاح حامد(بحر الطويل)
وقالت وهي تخفي الدموع سأرحل
….وأهجر دنياي وأنت ستنساني
ويمسي مكاني والسكون شعاره
…………وتمحى من الوجود آثار أقدامي
وتمسي ليالينا صقيع ببردها
…….وتفقد شمس الدفء بعدي بأوطاني
فأن المقادير أذا هي ما جرت
…….ستجري بأقدار لحكم وتبياني
أذا عضك الدهر فأنه عضني
….. ….وأن كان طاغيآ فأشقاك أشقاني
تأمل في غد تغيب شموسه
……والطير يهجر العشوش فجر بأوكاري
فلا تحسب الدهر يحس دموعنا
……فأن الدموع هي مقادير للأبدان
فلا تسرف الدموع تبكي فرقتي
……….فأنه فانيا سيبكي على فاني
ولا تعقر الماضي وتنحر راحلتي
………وتنسى بأن القبر داري وعنواني
وأنشر ريحانك بالقبر فوقه
……وحاول أن تبتسم اليوم تلقاني
وأنهض في الحياة أمضي مكابر
….فنهج الوجود كل ما فيه فاني
وحتى فراشي دعه كالأمس دافئا
…………..كاني به كما تعودت تلقاني
وحين يطل الصبح أرسم بسمتي
…….وأنبش في الذكرى وأرجع أيامي
تصلي فما تدري سجود صلاتك
….فتنسى ركوعها وما أنت تنساني
فواريت منها دمعتي بتبسمي
…….أمات حديثها كياني وأعياني
هممت أبدل الحديث بغيره
…….فأحصي شتاتات وأشلاء جثماني

 133 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق