طيف الماضي- طيف عبدالله منصور – وشوشة الفقد .

22

صرخت بأعلى نبضها ….
و الغسق يسحره سكون
و سرت مع أوصالها …..ذكرى خطوب
فجأة ……هدأ المكان لبرهة
تسللت دمعة إلى الجوف اللهيب
لا شيء يجرؤ على الحراك
والهمس ممنوع رهيب
الكل يرهف سمعه نحو السماء
وبياض رونقها عجيب
و خشخش بعض الشجر
كسر السكون بلا رقيب
و فجأة ……..ساد الهدوء مجدداً
و جرت قطيرات المدامع ….تنقذ القلب الحزين
و أشار إصبع دميتي للوقت
توقف الشحن اللعين
و نظرت للمذياع مخنوق التردد
لحنه وتر هزيل
و رأيت جارتنا تسير عجالة
فصرخت ….يااااااااحظي القليل
ستقطين حبال فكري عنوة
فتحيرت كيف المسير
وفجأة ……اخبرتها
كوني هنا ….صماء ….والبكم اكيد
لا تنظري حتى إذا غنى القمر
و تحسسي عشب الحصير
ثم أتحفيني بغفوة ….تنسيك تاريخ السنين
و راقبي مثلي بلا أي انفعال
عرائس العُرب تطير
البيت أبيض ……منقعر
و الخد وردي …..منفطر
وعلى ظفائر طفلتي ….أرجوحة القدر الرهيب
لا ……لا تختفي الأزهار في زمن الربيع
هكذا كانت تقول ….جدتي عند المغيب
لكنها نسيت …..ولم تقرأ ….الأعيب الفصول
وكيف قد يستبدل الربيع بالخريف
والثلج في حواره ….يقظم الشعور
والصيف في اسراره ….يحرق الكفوف
وبين كل مجرة ومجرة …..مشهد أخير
هياااااااا اصمتي
هو آتى …..و الصوت للقاءه ويحي إختفى
اصرخ على جثمانه …..زمني غفى
أركض وراء خصاله ….زهر هو
أجثو على عتب الدياااااااار ….بلا غطاء
وانام في أرض عراء بالية
و فجأة ……..
يأتي ملاكٌ يتدثر بالمنى
لا تهمسي حتى ….يروح
لا تجرحي سحر السكون
هذا البهاء باسماً …..ياااااااخالقي من ذا يكون!
مازلت اذكر طعمه و مذاقه ….رمح افتقاد
وعلى رؤوس جوارحي ….لهب أجاج
وبين فقر صبابتي ….و غنى الفراغ
هرولت جداً حائرة ….و جلست جداً خائرة
ثم على وقع الشرود وجدتني …..
مثل فراشة نائمة …..طارت وطارت ثم عادت للغصون
تحكي رواية جائرة
ياااااااااااويح نفسي يا مساء حكايتي
مرحى …….هزمت الكبرياء!

 65 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق