طيف الماضي تكتب # طيف و ……رحى

20

ظهرت خارطتها على الشاشة و أنا اقلب جهاز التلفاز فوقفت عليها اتآمل ، جال في خاطري كثير قول و عظيم ذكرى و أحسست أني اشتاقها رغم عمقي تواجدي بها …لملمت حسرتي و اوصدت الأبواب على القهر الذي يسكنني و لم اجد شيئاً يعبر عني فسألت أمي ….أيا أمي أجيبيني ماذا نقول حين نرى خارطتها و يعتصرنا العجز بلا مواسم
ردت وهي حائرة المدامع و جف حلقها كما عرفت قبل أن يجف حلقي ، غصت و غصصت ، كابرت و تعمدت و انتفض فيها الحرف دون تخطيط تقول :
…………..
إنت سبب علة الروح
لأمراض جني هوادف
على جالة القبر مطروح
غير الآجل ما بي ايصادف ….
كهبة خلفية حطمت وجه الحب في قلبي كانت كلماتها و احرقت ما بقي مني على اكوام قش المراد ، دب الصمت بيننا و كذبت ، نعم كذبت بتتاؤب مصطنع لأعتصر دمعي وقلت في وجل :
مانيش ميت ولا حي
ولاني من اهل اللحايد
و مانيش طايب ولا نيء
امصهد بجمر الجرايد
وهي تبتلع صمتها آنات و تشيح نظرها يمنة و يسرة هروباً ، تارة تفلح و تارة تتلاقى الأعين فيسقط القناع عما خلف فوهة المدامع ، حكايانا تطول والأيام تصول وتجول و حين يلفنا بعض انفراج يخنقنا حبل الجنون و نعلن سوياً تداخل الركلات فينا وتسبقني تقول :
لأيام ني ريتهن كيف
يا قاريين انشدوني
تميثلهن كما عشبة الصيف
ترفريفهن غير دوني .
إنها الأيام كما اخبرونا بمقاعد الدراسة إن شاهدتها دول …من سره زمن ساءته أزمان …ولأيام كما تقول جدتي ……المتغطي بالأيام عريان …..هل تذكرين أنها كانت تخبرنا ونحن نتجاهل ….
الم تكن تقول :
لأيام كيف الريح و الدرجيحة
مرة شقى الخاطر و مرة ريحة
أم تراكِ نسيت مجالسها و روعة الأحاديث معها و نكهة الشاي و خبز البيت ؟
ها عادت ذاكرتك تشتعل لذكراها وكأنها غطيت بجريد المسافات اليبس و غلفتها ألياف الليالي الباردة ، حتى تجاهلت كفها و وجهها و اقراطها و تلك الحناء على اصابعها المتجعدة بغمار السنين .
نظرت وكأنها تريدني أن اخرس حتى لا تسمع همسي الذي يستشعر ضجيج ذاكرتها و فوضى حواسها واختلاط أي شيء بكل شيء و تلك التناهيد تصمد وتصمد وتصمد ثم تنحني للقدر ….تبكي و تبكي ثم تبكي لتحكي و تحكي ليقف الحرف بين شفة و شفه و يتجمد على طرف اللسان و اقرأ قولها دون أن تنشده :
ني هلي وانقول ياهلي
في راحتي وفي عيايه
وراهم انشيع عيوني
انفرغ ايجني ملايه.
و يختلط دمعي و ماء انفي و حمرة عيوني وافيض ….افيض بلا رعود …ويبرق في جوفي نبض و اشتعل ثورة بلا عناوين ، عصيان يتمرد على مداد الشفاه و اكتب في صرير السواد خرير ألمي ذبيحاً :
أيا ليت نثري كيف الجم محنتي
وأسير فوق الجمر حافية الحنين
لا اكتوي بغيابهم رغم الصدى
المرتد بيني والسنين
ياااااااااعيني كفي قد تأذى خاطري
و سرت بروحي هبة العشاق
رأيت في العمق ملامح أمتي
فبكيت مجداً طاله السراق
حملت خيمة غربتي و حقيبتي
ونصبت اعواد المنى كقراب
علقت اوراقي على اهذابها
وكتبت فوق جبينها اشواقي
دارت على اكتاف ضعفي معركة
و جثوت بركب الرضا اضعاف
خاطرت حتى ما تركت سكينة
الإ و وخز الوجد فيها باقي
اااااالله ما أبهى ملامح جدتي
كمقاتلة بزيها المتعالي
لا شيء مثل القمر في انواره
الإ حروف الطاهرة السمراء
من مثلها وهي حشاشة نبضنا
و لهيب اوجاع الرضا بالحال.
# طيف عبدالله منصور
# ليبيا

 46 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق