طيف الماضي الحرب …… والنساء

32

قيل للحرب لما تفضلين النساء …..
قالت …هن نصف الإنسانية التى تلد نصفها الآخر
نون النسوة لها نصيب الأسد حيثما حلت الحرب واشعلت فتيلها..فهي تمر بسلسلة لا نهاية لها من المعاناة وعلى مختلف الأصعدة…من الانتظار و القلق حتى الترمل و الفقد ….و مابينهما فقر و جهل ومرض و متاجرة و نخاسة على أشدها…او حتى جوسسة و خيانة للوطن و كلها للأسف مجتمعة حجتها حماية مملكتها و القتال لأجلها بشراسة منقطعة النظير.
نون النسوة ترفض الحروب تطليقها ولكنها تهوى ترملها وانكسارها…بين رعونة الجاهلات و تعقل المتضررات يقف العقل مندهشا…من تكون المرأة التى تعشقها الحروب ؟
في كل دول العالم الثالث إن كنا تحت هذا التصنيف باقين ولم نرتقي للعالم العاشر البربري الذي تسكنه ظغينة الأحقاد و سادية القتل و الجهل المتعاظم و الغباء المستفحل والتبعية الممرضة والخوف الجريء…في دول العالم الثالث كدولتي مازالت النساء وقود كل شيء صغر او عظم حيث يستحدث في كل يوم نهج جديد للحرب يروجه الصانع و يستهلكه الأجوف..أساليب تجعل من النساء عرضة لأي شيء..سجن و اعتقال و سبي و تشريد و فقر و إرهاب…و ياويل النساء من الأخيرة ..فالمذكر اللاسالم يجبرها على الانخراط معه و مشاركته بكل أفكاره الجهنمية و مادام يملك حجة الدين و التطرف فلتدفع هي ثمن توبته الزائفة و سيفه البتار …
سنين عجاف والربيع العربي يتصيد النسوة و يقطع الطريق بشتى الوسائل لتكون اوجاعها مضاعفة و دمارها شامل داخليا وخارجيا….بين غدير حزن لا يجف و غدر وعود لا يكف …الفوضى التى تسقط الأنظمة مهما كانت عيوبها لن تتهاون في ترويض كل شيء لتحقق مآربها….الربيع المحترق يصفع المرأة العربية بقوة صادمة فإما أن تنصاع وإما أن تصطاد.. ..إما أن تكون أداة الحرب اللطيفة أو أن تكون هدف النزعات السخيفة….الرهينة المخدوعة بتطور فكر الرجال ….التى تصل سداجتها لدرجة تصدق فيها أنها حقا سياسية و دبلوماسية و محنكة بين عشية وضحاها….من عقر دارها إلى مجلس نواب و أحزاب و هيئات و انتخابات و جلسات و المصاب أنها كذبت على نفسها وصدقت كذبتها و باتت هكذا وبلا مقدمات تتصدر كل مشهد و تتميز في اللاتميز الإ ما رحم ربي ….المرأة المثقفة زاد الوطن في كل خطب ولكن أين هي الأرض التى تقف عليها النساء بثقة ….أين النصف الذي هو قوام بلا جبروت…بلا استغلال ….حين تكون النساء فئران تجارب لفورات العرب يبقى السؤال يطرح نفسه بعمق ……
هل ماتت النخوة …..هل وئدت المرؤة….أين يختفي الرجال والحرب تتلاعب بالنسوة….أين نحن من منطق العقل و حقيقة المنطق … ؟ كيف يتخلى الرجال عن أدوارهم لتكون النساء فريسة سهلة لكل شيء …..تحاول جاهدة مقاومة الواقع ببعض ترهات تدعي الحضارة لكنها نسيت انه لكل شيء ضريبة و ضريبة هروب الرجل من مسؤوليته أن تتقمص هي شخصية المؤنث المذكر …وايضا حسب مزاجية الرجل …الحرب سلبت النساء حقوقهن و خدعتهن بحجة التغيير و الظروف ليكن طلقة الرحمة على بقية الشعوب …..؟
النساء والحرب حكاية عشق لا تنتهي ….لكن الراء لا تسقط الإ بتنازلات و اول الغيث….جيل حائر الأخلاق متناقض المضمون ….إن سألوه من تكون ..لن يكون …….يقول الشاعر …
فكيف نظن بالأبناء خيرا
إذا كانوا بحضن الجاهلات….!
بعض حديث ينقصه سرد عميق عن النساء والحرب وله بقية …………بقلم طيف عبدالله منصور

 69 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق