صنو القوافي- شعر زهير شيخ تراب – ذكرى

49

وتبسمت ذات الخدود الليلكية ‍ عند الصباح كزهرة في مزهرية ْ
ناجت فؤادي برهة فتكت به ‍ حتى غدا لا تستوي منه بقيّه ْ
بل داعبت روحي فلامست الهوى وهي التي كانت بإقاعي حريّة ْ
‍صادفتها. ولتلك أول مرةٍ ‍ ما أجمل العينين تلك الشاعريّه ْ
ببراءة الأطفال غضت طرفها ‍ عن بسمتي خجلا ٍ , فيا نعم الصبيّة ْ
وبلهفة عادت لتلقاني كما ‍ قيس تجلى عند ليلى العامريّة ْ
هامت به عينا غزال شادن ٍ لما رأى قمرا بحلته البهيّة ْ
‍أي الجمال وأي حسنٍ صاغها ‍ بل أي لطف في الثنايا المخمليّة ْ
خطرت , كأن الريم علمها الخُطى ‍ ودنت كأن الشوق يدفعها اليّه ْ
فكأنما قلبي ترنح نشوة ‍ وسعي يقدم نفسه أغلى هديّة ْ
وتفتحت جنباتة بالياسمي ‍ ن وأورقت أعطافه الخضر النديّةْ
ناديتها هرعت ركضت توقفت ومشت على مهل , أثارت ما لديّه ْ
فوقفت أرقبها تمر بجانبي ‍ وكأنني أكوى على نار الرويّة ْ
ودعتها بالهمس من نظراتها ‍ بالدلّ من أجفانها رمت التحيّةْ
فكأنها قالت وداعا حينها ‍ وشعرت في قلبي بأنّاة ٍ سخيّة ْ
مرت كأنسام الربيع إذا هفت ‍ تحيي القلوب وتبعث الروح الخفيّة ْ
وغدت كأحلى صورة في خاطري ‍ ذكرى ترافقني الغداة وفي العشيّة ْ

 104 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق