صاحب ساجت تحيةٌ طيبةٌ على الجميعِ… وَ أنَا اتصفحُ منشوراتِ اليومَ، وقعَ نظري على منشورٍ باسمِ الاستاذة (أصليهان).

39

دعاني أن أكتبَ تعليقًا أسفلهُ، لكن قلمي ابتعدَ من ساحةِ التعليقِ إلى…ميدان الكلماتِ الآتيةِ، لعلَّها تروقُ لكم.
النصُّ:- بقلم أصليهان…في الأسفل.
التعليقُ:- بقلم صاحب ساچت
المصدرُ:- منتدى الواسطي الأدبي
التعليقُ:-
———–
الحَيرَةُ بينَ –أن اكونَ أو لا أكونُ-
شغلتْ اذهانَ الفلاسفةِ و الشعراءِ على حدٍّ سواء، منذُ الخليقة.
منهم مَنْ دفعَ ثمنًا باهضًا، و هو صاغرٌ لا حولَ له و لا قوةَ، و منهم مَنْ ركبَ رأسهُ، و طوّحَ بنفسهِ في وادٍ سحيقٍ!
وَ النتيجةُ.. انتقلتْ الحيرةُ إلى جيلِ الأحفادِ و باتتْ تعيشُ في أفكارِهم، و تلعبُ بأهوائِهم، شمالًا و جنوبًا، و كأنَّ الأرضَ كرةُ مضربٍ صغيرةٍ بِيدِ لاعبٍ ماهرٍ، لا يَعجزُ و لا يَملُّ!
نُعلّلُ النفسَ بالنسيانِ… هَيهاتْ!
لأن الجسدَ حينما يستلقي في كَنَفِ النومِ، و للنومِ سلطانٌ، يستحضرُ العقلُ الباطنُ كلَّ الذكرياتِ، و في مقدمتِها .. المؤلمةَ. ثم تبدأُ المسرحيةُ/المهزلةُ، ذاتَ البطلِ الأوحدِ، فصولَها بوقاحةٍ فَجَّـةٍ، تسحقُ مفاصلَ جسدٍ مُنهكٍ أصلًا، بفعلِ غيابٍ أو فراقٍ اجباري.
— (كيفَ أنساكَ و انتَ في الدَّمِ تسري)!
هذه هي الغُصَّةُ المتوقفةُ و الحسرةُ التي تعتَصِرُ القلبَ و الحشا، لا مهربَ منها، فهي في:-
الصوتِ، و النَفَسِ، و الضَنَا. و في أشياءٍ كثيرةٍ تركَ “البعيدُ” بصمتهُ عليها، بلْ صارتْ ذكراهُ سلوى تُدَغدٓغُ العواطفَ و تثيرُ شجونَ الغيرةِ.
و اسئلةٌ متكررةٌ عن طقوسِ حُبٍّ جديدٍ، و كوابيسَ آخر قديم، ما انْفَكَّتْ تراودُها، و ببساطٍ تعترفُ:-
— أنَا جبانةٌ في نسيانِكَ!
رَدَّ عليها قائلًا:-
— لستِ جبانة، و عليكِ أن تستسلمي لقدرٍ يأتيكِ حتمًا في يومٍ ما!
و أضافَ:-
— أمّا أن تعيشي حياتَكِ بكلَّ أسًى و ألمٍ، و نهايتُها قريبةٌ…
أو تُغادري دونَ أسفٍ على اختيارٍ لَطالما اجتهدتِ اقناعَ نفسِكِ… أن لا بديلَ سِواهُ!
و باستهزاءٍ سألُها:-
— هل ترغبينَ معرفةَ حالي؟
تَتَوسّلُ إليهٍ:-
— كنتُ انتظرُ أن تُحطّمَ مخاوفي من الخِذلانِ باختياركَ، بَيْدَ أنكّ حَطّمتَ كَياني بعنادِكَ و ابتعادكَ!
— ———– !
انتهتْ المسرحيةُ…
انسحبَ المتفرجون دون تصفيقٍ، و بينهم تَعلو همهماتٌ و همساتٌ مخنوقةٌ:-
— ما أقسى الحياةَ لو عشناها هكذا؟ متفرجين لا دورَ لنا في صناعتها، و منتظرين مُخَلِّصًا ينقذنا من براثنِها، و نحنُ في أَتَمِّ انهيارٍ…
في الخارج… عُلِّقَتْ يافِطةٌ كُتِبَ عليها:
(ما أضيقُ العيشَ لو لا فُسحَةُ الأملِ)!
(صاحب ساچت/العراق)

النصُّ الآتي هو موضوعُ التعليق:-

كم هو صعبٌ ان تحُبَّ ولا تعيشُ مع مَن تُحِبُّ و أن تُصبحَ غير متحكمٍ بنفسكَ..و لا تفهمُ هل أنتَ حَيٌّ أم مَيْتٌ؟
قال لها:- أنسيتني؟
ردّتْ بضحكةٍ تختلجُهادمعةٌ،
كيف أنساكَ و أنت بالدِّمِ تسري؟ و كلما ناديتُ باسمِ ابني أراكَ..
كيف أنساكَ و كُلٍّي ينادي بكَ
صوتكَ
نَفَسكَ
روحكَ
أنتَ تسكنني و أنا جبانةٌ في نسيانكَ!
بالمناسبةِ:-
كيفها.. هل تعتني بكَ؟
هل تلبي رغباتكَ؟
هل تنامُ قبلكَ هل…؟
المهم كيفكَ؟
رَدَّ عليها..
أتعلمين أنَّ الموتَ مرّتان؟
مرةٌ بدفنِ الإنسانِ و الأخرى..
حين يُغْصَبُ على زواجٍ مِمَّنْ
لا ترضاهُ النفس!
هل ترغبين معرفة كيف حالي؟

#أصليهان

 81 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق