زينب محمدَ. َ َ. مومياء – – بلا قلب

18

~~~~~~~~~~~~~~~
بقلم / زينب محمد
منذ متى كانت المومياء تحمل قلبا ؟
نعم اني اسمع همسكم وانتم تتساءلون – – واحب ان اذكركم بان المومياء كانت يوما إنسانه
تحمل قلبا نابضا رقيقا حساسا
قلب يحب ويعشق ويفرح ويتألم ويحزن
ولكن هناك أيادي امتدت وسطت على هذا القلب وانتزعته من صدر هذه المومياء – – وحنطت كامل الجسد بعدما فرغته من كل احشائه
ولم تشعر وتتألم صاحبة هذا الجسد من إنتزاع اي َ. عضو من داخلها – – إلا عندما بدأوا بقطف قلبها
وقتها صرخت صرخات مدويه من شدة الالم
وكانت تأمل ان يسمع صرخاتها أحدا ويسعى لإنقاذها ولكن هيهات ؟
وكادت تقطع صاحبة القلب هذه الأيدي التي اقتربت من قلبها وسطت عليه لتخلعه وتقتلها
فقلبها كان عطشان ولم يرتوي وقت السطو عليه ولم ترأف به هذه الأيادي ولم ترحمه
فقد اصدروا حكم الإعدام عليه – دون محاكمه
وطبقوه عليه قبل أن يسألونه ماذا تتمنى قبل موتك ؟
لقد عاش هذا القلب واعدم دون أن يرتوي يوما
وكان يروي بدمه كل أنحاء الجسد – – وينفعل ويتفاعل معه في كل المواقف
آاااااه يا قلب المومياء الحزين يا من قتلوك وانت في ربيع عمرك
فقد تعلموا عملية التحنيط وطبقوها عليك
وكنت صغيرا لم تجرؤ على مواجهتهم
فبمجرد ان رأوا جثة هامده لم يفكروا ولو للحظه او
يحاولوا ان يعيدوا الحياه مرة أخرى لهذا الجسد
قبل أن ينتزعوا منه قلبه واحشاءه – – – وسعوا في تحنيط جثته لتبقى أمامهم مومياء غير صالحه للحياه
ينظرون إليها في اي وقت دون ان تطلب منهم أي رعايه أو حتى كلمة حب او إهتمام
لقد اسرعوا في نزع قلبها من صدرها ولم يشعروا
َ. بكم الاذى الذي لحق بصاحبة الجسد
لقد ادموها قبل أن يدمعوها – – – واخفوا جريمتهم بإنتزاع القلب من جوفها حتى لا يبوح بسر اعدامه قبل محاكمته
لك الله أيتها المومياء فقد سعيتي كثيرا للحياه
ولكن لم تسعك الحياه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كلنا بسطاء وقلوبنا نقيه وطاهره وفيها الكثير من الطيبه ،، ولكن قليلين من يمدون يدهم ليمسحوا على القلوب برفق وحنان
دون أن يجرحها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كاتبتكم المحبه لكم علي الدوام
( زينب – – محمد )

 40 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق