روبسبير وسك مصطلح الإرهاب لأول مرة في تاريخ العالم في فرنسا

12

روبسبير.. وسك مصطلح الإرهاب! لأول مرة يطلق في تاريخ العالم في فرنسا 

يؤكد المؤرخون أن مصطلح (الإرهاب) لم يكن شائعا قبل ظهور روبسبير على الساحة، وأن كلمة (إرهاب) تم استعمالها بقوة وكمصطلح في الثورة الفرنسية، وفي عهد الحكومة التي سميت بحكومة الإرهاب حيث (روبسبير) ورفاقه كانوا يرون الإرهاب عنوانا للفضيلة اذ قال روبسبير امام لجنة الصحة العامة التابعة لـ«محكمة الهربة»: يجب ان يكون الهدف الأول لسياساتنا هو ارشاد الشعب بالمنطق واعداء الشعب بالإرهاب، والإرهاب ليس اكثر من العدالة الفورية والشديدة وغير المرنة، لذلك فإن عنوان الفضيلة هو تحطيم أعداء الحرية بالإرهاب، وسوف يقدركم المؤسسون للجمهورية.

هذا هو ماكسمليان روبسبير الملقب تاريخيا باسم (سفاح الثورة الفرنسية) الذي ولد عام 1758 في (آراس) ونشأ فيها لأم ماتت وعمره ست سنوات وأب عاطل عن العمل، ولم يمر بمرحلة الشباب كما كتبت شقيقته ذات مرة عنه، كما انه لم يعش سوى 36 عاما، وقد تولى حكم فرنسا بعد اعدام الملك لويس السادس عشر، وكان يرى نفسه كمصدر للقانون، حاله حال كل أشرار وطغاة التاريخ القديم والحديث.

ورغم انه تولى السلطة ثلاث سنوات، ثم انفرد بحكم فرنسا كحاكم مطلق لمدة عام واحد الا ان فرنسا عاشت في ظل حكمه أسوأ عصور الإرهاب والطغيان، واصبح الإعدام يوميا بالمقصلة من المشاهد المألوفة في باريس.

قال عنه المؤرخون انه قتل ستة آلاف مواطن فرنسي في ستة أسابيع دون ان يهتز له ضمير. لقد كان روبسبير محاميا، واستطاع ان يبسط نفوذه، وكان متحمسا مثل بقية الثوار لآراء الفلاسفة الذين كانوا سببا في قيام الثورة الفرنسية، ومهدوا للقيام بها بأفكارهم: جاك جان روسو، فولتير، ديدرو، ومونتسكيو، الا انه تنكر لهذه المبادئ، عندما قامت الثورة الفرنسية وأعدم الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري انطوانيت.

وقد ساعد على قيام هذه الثورة الحالة الاقتصادية السيئة التي عاشتها فرنسا، بجانب الظلم المتمثل في الزج بالأبرياء في سجن الباستيل، وكان هذا الملك ضعيفا، ليست لديه القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ومن هنا فقد استيقظ الناس من كثرة الظلم الواقع على أهلهم، ومن شعور الناس بعجز الملك وتحكم زوجته، فبدأت الثورة في 14 من يوليو 1789، وكان اول ما قامت به الجماهير الغاضبة هو تحطيم سجن الباستيل.

وعندما حاولت الملكيات في أوروبا ان تنقذ الملك لويس السادس عشر، اسرعت الثورة بالقبض على الملك الذي حاول الهرب مع زوجته وإعدامهما، وأعلنت الجمهورية سنة 1792.

 

 39 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق