رمضان في اليمن بقلم صالح علي الجبري

76

. بقلم صالح علي الجبري

لقد اختفت الكثير من العادات والتقاليد الاجتماعية التي كانت موجودة عند الآباء والأجداد في اليمن منذ القدم و حافظوا عليها حتى وصلت إلينا و من تلك العادات والتقاليد ما يلي
عند التأكد من دخول شهر رمضان يهنّئ الناس بعضهم البعض على قدوم هذا الشهر، وفي الغالب يتبادل الناس هذه التحايا في أول نهار من رمضان.

في الصباح الرمضاني لا تكاد تجد أحدا مُستيقظاً، تكون الشوارع خالية والمحلات مقفلة، سوى محلات قليلة جداً، يلجأ الناس إليها عند الحاجة الملحّة، ويتأخّر الدوام الحكومي إلى الساعة التاسعة أو العاشرة صباحاً.
وأما عند الظهر فيلاحظ على المساجد امتلاؤها، حيث يقبل الجميع إلى الصلاة، وبعد الصلاة يظل أغلب الناس في المساجد يقرؤون القرآن ويذكرون الله تعالى، ويصطحب الناس معهم أولأدهم كي يشاركوهم في هذا الأجر.
ولطول هذه الجلسة يلجأ بعضهم إلى اصطحاب ما يُسمّى “الحبوة” وهي حزام عريض يقوم الشخص بوضعه على محيط جسده بحيث يضمّ إليه قدميه، ومثل هذا يساعده على الجلوس في وضعية الاحتباء لساعات طويلة دون أن يشعر بالتعب، وتُستخدم “الحبوة” بكثرة في جنوب اليمن. أما بالنسبة لأهل الشمال فيأتون بالمخدّات التي يضعونها خلف ظهورهم أو المتّكأ وينطقونها هناك “المتْكى” ويظل الجميع في هذا الجوّ الإيماني حتى يصلّي الناس صلاة العصر.
وبعد صلاة العصر تكون هناك كلمة إيمانية قصيرة يلقيها إمام الحيّ أو أحد الدعاة المتواجدين، ثم يكمل البعض جلوسه في المسجد، بينما يخرج الآخرون لقضاء حوائجهم وتجهيز لوازم الإفطار.
. بقلم صالح علي الجبري

 112 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق