دفاعا عن الوحدة اليمنية

47

دفاعا عن الوحدة اليمنية

متابعة و رصد
صالح علي الجبري
لقد كانت الوحدة اليمنية على مر العصور هدفا و طموحاً لأصحاب النفوس العفيفة و نهجاً و منهجاً لأرباب الأقلام الشريفة و كانت حلم جميل راود اليمنيين طويلاً حتى تحقق هذا الحلم في 22/5/1990
و اليوم نرى من يسعى إلى وأد الحلم الخالد و إطفاء شمعة الآمل العربي الوحيد و هذا الصنف من البشر ليس وليد اليوم لكنه قديم جداً
لنقرأ ماذا قال عن هذا الصنف عبدالله باذيب رائد الإشتراكية في اليمن ؟:
يقول باذيب
“هذا الطابور الخامس من الحاقدين والانفصاليين والانتهازيين الذي يشتعل منذ زمن بعيد، ويشتعل الآن أكثر فأكثر حقداً وعداء للوحدة اليمنية، والحكومة اليمنية وعلى رأسها جلالة الإمام أحمد.. لماذا؟ لأن الحكومة اليمنية ترفض أن تكون أداة مسخرة لتحقيق مطامعهم الخاصة، وترفض أن تكون اليمن لهم مجرد طريق مواصلات إلى كراسي الحكم في الجنوب! ولأن الدعوة إلى الوحدة اليمنية تقطع الطريق على أحلامهم في السيطرة والحكم، ومن أجل ذلك راحوا يطعنون الوحدة اليمنية ويسمونها”غزواً متوكلياً” ويطلقون على الجنوب اليمني المحتل اسم “الجنوب العربي” وهي تسمية مفتعلة، فيها خداع وزيف، وفيها تعميم متعمد.
وهم يتخذون من هذا التعميم ستاراً لطمس وحجب يمنية الجنوب المحتل، وتغطية أهدافهم الانفصالية، ومن أجل ذلك راحوا يكيدون للحكومة اليمنية والوحدة اليمنية لدى رجالات العرب في الخارج، ويحاولون إقناعهم بفكرة إقامة كيان مستقل في الجنوب منفصل عن اليمن الأم! إنهم يقولون للمسؤولين العرب في الخارج إن الجنوب أكثر تقدماً من الشمال، وإن الحركة الوطنية قد بلغت الذروة، ولم يبقَ إلا الجلوس حول مائدة واحد مع الإنجليز لإجراء المفاوضات النهائية حول الجلاء والاستقلال.
إن دعوتنا إلى الوحدة اليمنية ليست نزوة مؤقتة أو عاطفة غامضة ولكنها دعوة وطنية صادقة عميقة يؤكدها منطق التاريخ والمفهوم العلمي للشعب الواحد، وتفرضها الروابط الأصيلة المشتركة وضرورات الكفاح المشترك. إن الضمان الوحيد لإنجاز أهدافنا الوطنية في التحرر الوطني الكامل والوحدة هو ربط قضيتنا الوطنية باليمن الأم!…. ولأن كانت هناك أوضاع متخلفة في الشمال فهي ليست خالدة، ولا بد لها أن تتطور وتتقدم، أما الشيء الثابت والأساسي والخالد فهو وحدة شعبنا اليمني في الجنوب والشمال!…. ليس هناك يمنان، ولا جنوب ولا شمال بل يمن واحد، وشعب يمني واحد..

 109 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق