دعوة إلى الرفق..بقلم : عطية خيرة

24

إذا سـألتَ الـلـهَ فضـــلَ مســألةٍ..
فاسـأل الرفـقَ وابعد عن الجدَلِ
فَـالرفـقُ ممَّـن يُمـدحُ صــاحبُـهُ..
وهو وصفٌ لخيرِ الخلقِ والرسُلِ
والـرفـقُ كـالـكُـحـلِ فـي مُـقـلـةٍ..
أمَّـا العنفُ فكـم للعنفِ مِـن ذلَلِ
ترفَّـق فالرفـقُ تاجٌ ومَــكـــرُمَــةٌ..
والرفـقُ يُمـنٌ وبُـعـدٌ عـن الفشـلِ
فياعصِـىَّ الدمـعِ ابكِـي ولاتكــن..
كـجُـلمُـودِ صـخـرٍ نافـرٍ ومُـبتذَلِ
فخـيرُ الـبريةِ خُـلُـقًـا وقَـاطِـبـةً..
زكَّــــــاهُ ربُّـهُ برفـــقٍ مِـن الأزَلِ
فلا تـشـــدُدَنَّ يومًـا علـى أحَــدٍ..
فالشـدةُ داءٌ والرفـقُ مِن عســلِ
وقابل النـاسَ بوجـهٍ ذي بشاشةٍ..
وابتسِـــم كـالبدرِ حينَ يُكتمَـــل
فاللهُ عَـونٌ لذي رفقٍ مـع الخَـلقِ
وخيرُ الناسِ أنفعـهـم مع العـمَـلِ
فمن يركب الرفقَ علَمٌ وذو شرفٍ
ومَن يركـب الحُمقَ جهلٌ وذو ذلِّ
فَيارازقَ الطيرِ رفقًـا مـع الســترِ..
وانظر لنا بعين الرضـا علَى مَـهـلِ
فإني وإن فرطتُ حـقًا مع الرفقِ..
فبابُ الـلـهِ مـفــــتـوحٌ بلا وَجــلِ
ولمَّا قُـلتُ فـي حقِّـي عـن الرفـقِ..
ليبقَـى الرفـقُ مـنهـاجًا إلَى أجَـلِ
فالرفـقُ تاجٌ علَـى رأسِـي ومنزلةٌ..
ويوم الدينِ كُـلُّ الناسِ في خَلَلِ
فياربَّ الخـلـقِ معـذرةً أنا بشـرٌ..
ومـالــي غـيرَ باب الـلـهِ مُتصـلِ
تـرفَّـق بـنـا واغـفِـــــر لـذي ذلَـلٍ..
وصَل دومًا علَى الهادي مع الرسلِ

 53 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق