حُسْن الختام ـــ بقلم الشاعر رجب الجوابرة قصيدة في تأبين فقيدتنا الغالية أختي فاطمة رحمها الله في ذكرى وفاتها ــــــــــــــــــــــ 14 ـــ 11 ـــ 2016م

18

حمامةٌ بيضاء …
طارت من هنا …
قد حلقتْ كالنسرِ
في اجوائنا …
حمامةٌ …
قد أطلقت أنوارها …
في زفّةٍ …
كأنها في عرسها …
قد حُمّلتْ على الأكتافِ
في يومها …
قد سافرت في رحلةٍ …
أبديّةٍ …
ولم تعد من بعدها …
لعشها …
لكنها في طيفها …
موجودةٌ …
ولمْ تزلْ …
تزيّنُ الأجواءَ …
يحلو همسها …
نقيةً …
في طهْرِها …
***
جيرانها …
شهدوا لها …
بأنها …
أنقى من الحرير …
تأتي شمسها …
ووجهها …
كالبدرِ في صفائهِ …
وحبها للغيرِ …
يأتي عمقهُ …
فأيُّ طفلٍ …
بستوي في جنبها …
فيحتويهِ حضنها كأنها …
قد أنجبتهُ …
نفسها …
***
أختي الوحيدةُ …
فاطمة …
تركت لنا …
أسطورةً من طبعها …
لسانها في نطْقهِ …
يحلو لنا …
مثل العسل …
أو بسمةً …
من ثغرها …
تضفي علينا …
نشوةً من سحرها …
***
قريبةٌ من ربها …
منذ الصبا …
صلاتُها للخمسِ …
يأتي نهجها …
وفي قيام الليلِ …
يحلو طبعها …
صيام الفرض دائماً …
عيدٌ لها …
نوافلهُ في سرها …
حصنٌ لها …
***
أبناؤها …
بناتها …
نفس الخصائلِ …
قد تبنوا نهجها …
حسْن الرباية …
ينجلي …
في طبعهم …
كسبوا المحبةَ …
باحترامِ غيرهم …
وبرّهم لأمهمْ …
طول المدى …
طاب الهنا …
في نسلهم …
***
أدعو لها …
من كل قلبي
بالمنى …
بأن يكون في العُلى …
فردوسها …
وأن تفوز بالرضى …
من ربنا …
وتحت ظل العرش …
في يوم الحساب …
ويستقرُّ الحالُ …
في جناتهِ …
دون العذاب …
يا ربنا …
أخذتها من بيننا …
نوّرْعليها قبرها …
واطلقْ لسان حالها …
عند السؤال …
والعفوُ منكَ عندما …
يأتي الحساب …
واغفر لنا يا ربنا …
وامنح لنا …
حُسْن الختام

 45 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق