حكم الصلاة على الميت للنساء

86

⁦▪️⁩ بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

⁦▪️⁩الصَّلاة على الميِّت (للنِّساء)

◾إنّكِ يا أختاه مخاطبة بأحكام الشَّريعة كشقيقك الرجل، ويعمُّ الخطاب الرِّجال والنِّساء إن لم يكن هناك تخصيص لأحدهما مثلما هو الحال في صلاة الجنازة..

ومما يدل على جواز مشاركتكِ الرِّجال في الصَّلاة على الميِّت ما ثبت أنَّ عائشة رضي الله عنها لما توفي سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قالت:

«ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: «وَاللهِ، لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ »[1].

فماذا تفعلين إن شهدتِ صلاة الجمعة بالمسجد وتلتها صلاة جنازة؟

أو كنت معتمرة ببيت الله الحرام وشهدتِ الصلوات المفروضة بالمسجد، إذ لا ريب حينها أن تكون أغلبها متبوعة بصلاة الجنازة، فهل تعرفين كيف تؤدِّينها؟

ما هي خطوات الصلاة على الميِّت؟

تُصلَّى صلاة الجنازة على النحو التالي[2]:

⁦☑️• تكبيرة الإحرام.

⁦• قراءة الفاتحة بعدها.

⁦☑️• التكبيرة الثانية (ويسنُّ رفع اليدين مع كل تكبيرة)[3].

⁦• الصَّلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصَّلاة الإبراهيمية[4]:

«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ».

⁦• التكبيرة الثالثة.

⁦• الدُّعاء للميِّت بما ورد من أدعية مثل: «اللهُمَّ، اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ -أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ»[5].

⁦• التكبيرة الرابعة.

⁦• الدعاء للميت ولنفسك وللمسلمين والمسلمات.

⁦• التسليم عن اليمين تسليمة واحدة أو تسليمتان مثل التسليم في الصلاة المكتوبة[6].

ماذا لو كان المصلَّى عليها أنثى؟

إذا كان المصلَّى عليها أنثى، فيُؤنَّث الضَّمير في الدُّعاء، فنقول: «اللهُمَّ، اغْفِرْ لَها وَارْحَمْها وَعَافِها وَاعْفُ عَنْها…»[7].

وماذا عن الدُّعاء للمثنى والجمع من الأموات؟

تُغيَّر الضَّمائر في الدُّعاء في صلاة الجنازة فيُقال في الدُّعاء للمثنى:

«اللهُمَّ، اغْفِرْ لَهُما وَارْحَمْهُما وَعَافِهما وَاعْفُ عَنْهُما… »..
ويُقال في الدُّعاء للجمْع من الأموات:«اللهُمَّ، اغْفِرْ لَهُم وَارْحَمْهم وَعَافِهم وَاعْفُ عَنْهُم… »[8].

ماذا لو كان المصلَّى عليه طفلا أو سِّقطا؟

إذا كان المصلَّى عليه طفلا أو سِّقطا-وهو الذي يسقط من بطن أمِّه قبل تمامه وقد بلغ أربعة أشهرٍ أو أكثر-، فإنه يُدعى لوالديه بالمغفرة والرَّحمة، لقوله عليه الصلاة والسَّلام:

«والطِّفْلُ -وفي رواية: السِّقْطُ- يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ»[9].

ومما يُقال في الدُّعاء للطفل بدل الدُّعاء له بالمغفرة:

«اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا لِوَالِدَيْهِ، وَذُخْرًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إبْرَاهِيمَ وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَجِرْهُ بِرَحْمَتِك مِنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَسْلَافِنَا وَأَفْرَاطِنَا وَمَنْ سَبَقَنَا بِالْإِيمَانِ»[10].

اللهم إنا نسألك عيشة نقيَّة وميتة سويَّة برحمتكَ يا أرحم الرَّاحمين، والصَّلاة والسَّلام على سيّدنا محمد أشرف المرسلين.

 200 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق