حسن كنعان على الطريق :

51

برقت ْ عيونكِ في دجى الظلماءِِ
وطغى جمالكِ في حِلىً وحياءِ
الأرضُ جنّتُنا وآيةُ حبّنا
فيها يُصيبُ المرءُ دارَ هناءِ
كلُّ الغُزاة تواردوا في غزوها
طمعاً وكان لنا عظيمُ بلاءِ
القادةُ العظماءُ فوقََ شعوبهم
بالقهرِ لا في شيمةِ العظماءِ
تلك المواكبُ والقصورُ وجُندها
لن تحميَ الحكامَ في اللأواء
ماذا ترجّي من أُناسٍ همّهم
نيلُ الرّضا بالنّجمةِ الزّرقاءِ
إنّ الفلسطينيَّ صار عدوّهم
والقدسُ أمست أُسَّ كلّ بلاء !!!
يا ويحَ من باعوا قضيّةَ أمّةٍ
وتراقصوا فرحاً مع الأعداءِ
فرحَ اليهودُ الغاصبونَ بجهلهم
ويباركون جهالةَ العُملاء
اليومَ قدسُ الله تذبحُ بيننا
وغداً نضَيّعُ قبلةَ الأباء
ناموا على سوط المذلّةِ واحلموا
بقصوركم تُبنى على الأشلاءِ
لكنْ – وربّ العرشِ- لن تتمكّنوا
ولسوف نرميكم ببيت الدّاءِ
هذي فلسطينٌ لها أبناؤها
ولكم جيوبُ المالِ في الصحراءِ
مالٌ وقد عميت به أبصارُهم
حتى يُظَنّ الضّعفُ في الحوجاءِ
منذُ القديمِ وفي فلسطين التقت
سُبُلُ الحضارةِ فانتشت بغَناءِ
باقونَ كالأجبالِ تصفعُ أعصُ
وتردُّهم بالطعنةِ النّجلاءِ
فهو الحضيضُ مَواطِنٌ لبُغاثهم
وصقورنا في القمّةِ الشّمّاءِ
لا نفط يرفدنا وفينا عرّةٌ
فاقتهُ بل فاقت محيطَ الماءِ
بُلهاءُ قومٍ ينكرون عروبتي
وهمُ الشّتاتُ ومعشرُ اللقطاءِ
تباً لهم من آفةٍ في قومهم
وحديثهم في لوثةٍ وغباءِ
برزوا بفتنتهم شياطيناً غدَوْا
يتصيدون مواقفَ الشُّرَفاءِ
قولوا لهم تأبى العزائمُ عندنا
ان نسلمَ الأحرار للأعداءِ
هذي جزيرةُ يعربٍ نسخو لها
بالرّوحِ والأموالِ والأبناءِ
أمّا ( فُهيدٌ والسُّعين ُ وطارقٌ)
فهمُ وقودُ الحقدِ والبغضاءِ

 107 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق