حسن كنعان الحنينُ إلى الماضي :

24

والعين ُ تهمي دمو عاً من مآقيها
والقلبُ يندبُ في الأيام ماضيها
ولي شجونٌ بسدفِ الليلِ أنفثها
فتنسجُ الهمّ مِن أقسى لياليها
حياتنا في اغترابٍ لا انقطاعَ لهُ
مِن حيثُ تحملنا هوجاً سوافيها
وكلّما سرتُ للعلياءِ مُكتَدِحاً
تلاقفتني على بؤسٍ بَواديها
جاهدتُ ريح الصّبا ريّان تسبقني
الى إلمراحلِ من عُمري مراميها
حتى غدوتُ بسوق الشّعر مُمتشقاً
سيفَ القصائدِ تحدوني قوافيها
ماذا أقولُ لأشعاري إذا سألتْ
عن موطن الشعر عنّي كيفَ أُرضيها
إنّي رأيتُ الحِمى سَتراً لصاحبهِ
وقصّةَ العُمرِ صُغناها ونرويها
ومن تمنّعَ لا يُعطي لموطنهِ
فهل تراهُ لغيرِ الأهلِ يُعطيها
ضربتُ في الأرضِ حتى عفتُ راحلتي
إلا فلسطين بالولدان نفديها
وَقْفٌ من اللهِ لا نرضى بهِ بدلاً
ولو ملكنا الدّنا طُرّاً بما فيها

 49 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق