بالأمل نعيش ونبدع

124

 

بقلم :: .عبدالرحيم أبوالمكارم حماد

الأمل هي تلك النافذة الصغيرة، التي مهما صغر حجمها، إلا أنّها تفتح آفاقاً واسعة في الحياة . الإنسان المتفائل هو من ينظر إلى عينيك، و المُتشائم هو من ينظر إلى قدميك.

أما اليأس فهو داء خطير , العاجزون عن الإصلاح والمأجورون وأصحاب المصالح والمُعَوِّقون يزرعونه بين أفراد الأمة خدمة مجانية لأعدائها .
إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } فأما المؤمنون الموصولة قلوبهم بالله ، الندية أرواحهم بروْحه ، الشاعرون بنفحاته المحيية الرخية ، فإنهم لا ييأسون من روْح الله ولو أحاط بهم الكرب ، واشتد بهم الضيق . وإن المؤمن لفي روح من ظلال إيمانه ، وفي أنس من صلته بربه ، وفي طمأنينة من ثقته بمولاه ، وهو في مضايق ومخانق الكروب

فكُن قوياً بذاتك وحاول أن تتماسك حتّى لو تخلى عنك من كان يساندك يوماً. يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل.

بالأمل تصفو الحياة وتستمر ، وبالتفاؤل ينبض القلب حبا وأملا بغد تشرق فيه شمس السلام والعدل والحرية ، أمل يعلوه عمل وعزم ، وتفاؤل يعلوه إيمان بقدرة الله وعظمته .

رغم المآسي لا نملك إلا أن نبتسم، فقد لا تُساوي الحياة شيء لكن لا شيء يساوي الحياة. لا تكسر أبداً كلّ الجسور مع من تحب، فرُبما كتبت الأقدار لكما لقاء آخر يُعيد الماضي، ويصل ما انقطع، فإذا كان العمر الجميل قد رحل فمن يدري ربّما ينتظرك عمر أجمل.
لا تنظر إلى العبارات التي تغير لونها، وبهتت حروفها، وتاهت سطورها بين الألم والوحشة، سوف تكتشف أن هذه السطور ليست أجمل ما كَتبت، وأن هذه الأوراق والعبارات ليست آخر ما سطرت، ويجب أن تفرق بين من وضع سطورك في عينيه، ومن ألقى بها للرياح ، لم تكن هذه السطور مُجرد كلام جميل عابر، ولكنها مَشاعر قلب عاشها حرفاً حرفاً، ونبض إنسان حملها حلماً، وإكتوى بنارها ألماً.

السعادة والأمل كلمتان مترابطتان، فالأمل يعطينا الإحساس بالسعادة ويحفزنا طول الوقت للتفاؤل وللعطاء وأنه هناك متسع من الوقت لنفعل شيء أو لنحقق حلم فيبقى الأمل لننسى الوجع السعادة روح المنح والعدل والمساواة،

أن أفكارنا هي التي تلد كل شئ بإذن الله، وليس للحوادث من أهمية إلا في الحدود التي تسمح لها أن تغرس فينا أفكارنا سلبية مدمرة
ان الطامحون والناجحون يحتفظون في الصعوبات والمشاكل والأزمات بأمل زاهر لايتزعزع وهذا الأمل سبب النجاح والتفوق والتميز والإبداع والحرية المسئولة
بالألم قد يأتي الأمل، الإنسان دائما يحب الراحة والهدوء والسعادة ويكرة الجرح والألم والمأسي ومع ذلك قد تأتي السعادة والسكينة والطمأنينة والخير كله من وراء هذا الجرح والألم فانظروا إلى قوله تعالى ” لاتحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم” سورة النور
أن الإنسان الذي يتعب في حياته كثيرا وقد يتألم ويتعذب والسبب في ذلك أنه قد يكون مؤثرا فيمن حوله لأن كلامه يخرج من القلب وافعاله وتصرفاته تعبر بصدق عن إحساسه بمن حوله، فلا تحزن ولاتجزع من الألم، ربما كان ذلك دافعا إلى البذل والعطاء ونقطة إنطلاق جديدة إلى النجاح والتفوق والتميز والإبداع
خلاصة القول نرى أن بداية التقدم الإنجاز وبداية الإنجاز الإبداع وبداية الإبداع التميز والانفراد بالأداء

 220 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق