المستشار مصطفى الزيات شاعر ( فاتورة الحساب …. نثر )

22

هيا أرفضي
يا ألف أغنية كتبت
يا لوحة الرسام
والعنوان في قلبي
هيا افعلي
من اجل عاشقك المتيّم
والصباح يعتذر
عن أمسيات تمخضت
فأنجبت
عمراً خريفيّ المذاق
تحوّلت
زهرة الياسمين
فيه سعداناً
والأنبياء جميعهم
قد أظعنوا لهدايته
يا للخوارق قد غدت محبوسة
وتنفست كرامتنا
عفن التوجع في البعاد
والقهر ينخر في البلاد
والعدل محمولاً بنعش
فاقداً يده وساق
عينه مفقوءةً
والأخرى يملئها الرماد
معصوبة
مفقوءةً
والبشريات إلى سواد
الشيخ يعتلي المنابر
صامتاً
وصدورنا مأجوجة
مشقوقة
وكأنه يوم التناد
يا لصبر الماكثين على ثراك
الركب يموج في مراتعك الغريبة
ونحن المنفيون منك في كل واد
هم يحلبون الشمس كل ضاحية
فيشربون ويرتوون
من تشقق شفاهنا كل العباد
وظهورنا
مازالت تتحمل ألف سوط هامياً
والسوط والسيف والماء
بخزائن الجلاد
وخزائن الجلاد حبلى
وزنادقة المجالس
وقطط الموائد
ومهرج السلطان يقفزون
ما زالوا يحتفلون
على شرف البلاد
عارية أراك يا سلمى
عارية أراك وهم خانعون
والسماء تحمّلنا المصير
يباركون اغتصابك في جنون
وأنا المكبلّ خلف جدرانك أئن
وهم يوصمون نخوتي
وأنني ابن خئون
يباركون المشهد المرئي
وأنا المطعون في قلبي
انا المبطون
كبرنا
وأضحى الطفل مهزوماً بداخلنا
ينكىء الجرح
أهوال من الماضي
من الحاضر
مالنا بها ذنب وترحال
مالنا بها بدّ
تحياتي من الماضي
تحياتي
لطفل بات الشيب يكسوه
من الميلاد
وأمسى دمعه نهراً
بخطايا لم يعد يدري
وطفل يدفع الحساب
لخطايا آدم الكبرى
يوليو2014

 51 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق