المخ بين ألية التفكير والتخزين والذاكرة وأسباب الإحساس بالتوتر

51

المخ بين ألية التفكير والتخزين والذاكرة وأسباب الإحساس بالتوتر

بقلم : جمال القاضي

نتساءل أحيانا كيف يفكر المخ ؟ وكيف يعمل على تخزين معلوماته ؟ وكيف يتذكرها ؟ وماهي أسباب التوتر الذي يشعر به الإنسان في بعض الأحيان ؟

ولكي نجيب على هذه التساؤولات علينا أولا أن نتعرف على المخ والجزء المسؤول عن ذلك

هذا العضو الذي يوجد بدماغ أي إنسان والذي يسمى بالمخ يتكون من ثلاثة أجزاء كل منها له وظيفة بالجسم الجزء الأول : وهو النصفين الكرويين ويوجد بمقدمة المخ وينقسم إلى جزئين بينهما شقا عميقا يتصلان بتلافيف عصبية ليعملان معا في تناسق مستمر هذا الجزء هو المسؤول عن التفكير والتذكر كما أنه مسؤول ايضا عن التحكم في الاجهزة الإرادية بالجسم والجزء الثاني وهو المخيخ والذي يسميه العلماء بالدماغ الصغير وهو مخصص للتحكم في الحركة ويوجد خلف النصفين الكرويين أما الجزء الأخير وهو النخاع المستطيل ويوجد خلف الرأس ووظيفته التحكم في عمل الأجهزة الاإرادية مثل حركة القلب والمعدة والرئتين .

هذا الجزء العجيب من جسم الإنسان والذي هو في تناسق وترتيب لما يتلاقاه من معلومات تجعل الإنسان يقف عاجزا أمام قدرة الخالق سبحانه وتعالى .

وسوف نتحدث بالتفصيل عن الإبداع والمعجزة التي يعمل بها الجزء الأول فقط لنرى كيف يفكر به الإنسان وكيف يخزن معلوماته وكيف يتذكرها ولماذ الشعور بالتوتر في بعض الأحيان .

أولا كيف يفكر الأنسان ؟ وكيف يخزن معلوماته ليتذكرها فيما بعد ؟هناك مايسمى بالعقل وينقسم إلى نوعين النوع الأول :هو العقل الواعي وهو الذي يبحث في المشكلة ويحدد أسبابها ثم يحللها ويخزنها بالذاكرة ويستجيب لماحوله بسرعة بالرغم من أنه ذو تركيز محدود لكنه يعمل بفكر منطقي وعملي .

أما النوع الثاني : وهو العقل الباطن وهو الذي يؤثر في تصرفات الإنسان وتركيزه غير محدود فيمكن له أن يخزن ويلاحظ الملايين من المعلومات للحصول على نتائج ممتازة في حالة تهذيبه والعكس .

وألية عمل العقل في التفكير هو أولا ألتقاط مجموعة من المعلومات التى حول أي إنسان إما بالصوت لما يسمعه منها أو بالصورة لما يراه عليها ثم ترسل هذه المعلومات ومافيها من بيانات إلى النصفين الكرويين ليقوم بتحليلها جميعا وإعداد تقريرا عنها ليفرز المهم منها ويقوم بتحويله لبيانات مرتبة تخدم رغبات وأهداف تولدت بعد رؤية أو سماع هذه المعلومات وبعد ذلك يتم تخزينها في الذاكرة ليطل بعضها فيما بعد على مسرح حياته اليومية على هيئة ذكريات كان قد تعرض لها في الأمس لكن بعد إعادة ترتيب المعلومات القديمة والجديدة ترتيبا من الأقدم إلى الأحدث أولا ويتم ذلك بعد التأكد من أن هذه المعلومات أو البيانات قد أدت إلى خدمة رغباته وأهدافه.

ثانيا : لماذا يشعر الإنسان بالتوتر في بعض الأحيان ؟
في حالة مايرى العقل أن ماحصل عليه من بيانات ونتائج قد حققت مايرغبه الإنسان منها فإن العقل الواعي يشير أمامها بأن الأمر قد تم بنجاح فيشعر الشخص بالرضا النفسي والقبول لكن في حالة مايرى عدم وجود في هذه البيانات والنتائج مالايحقق رغبة أو هدفا كان يسعى إليه من البداية فيحدث نوعا من عدم الرضا لهذه النتائج فتظل قيد الإنتظار لتتحقق ربما فيما بعد ويأتي هذا الشعور من العقل الاواعي أو العقل الباطن فيصبح الإحساس والشعور بالتوتر وقد لايرى الشخص حوله وقتها مايستدعي لكل هذا التوتر لكن العقل الباطن شيئا ما يوجد به لم يكتمل فيصاحب الشخص هذا الشعور ويلازمه بكل أوقاته وقد يمتد ذلك إلى عدم النوم أو عدم الراحة فسبحان من خلق كل شيء وأبدع في صنعه وخلقه .

بقلم : جمال القاضي

 120 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق