المحادثات بين فتح وحماس على حافة الانهيار

23

المحادثات بين فتح وحماس على حافة الانهيار”

يارا المصري
قاد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، وفد قيادي من حركة حماس في زيارة مهمة للعاصمة المصرية القاهرة، ليلتقي فيها مسؤولين كبارا في جهاز المخابرات العامة، للبحث في عدة ملفات من بينها المصالحة وصفقة تبادل الأسرى.
وانضم الى وفد العاروري اثنان من أعضاء المكتب السياسي للحركة في غزة، وهما خليل الحية وروحي مشتهى.
وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم، إن الوفد سيبحث مع المسؤولين المصريين سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والعديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومسار المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية في غزة، ودور مصر في التخفيف من الأزمة الإنسانية التي يمر بها القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي.
ولفت إلى أن الوفد سيبحث كذلك التطورات الحاصلة مع الاحتلال، والمستجدات السياسية التي تمر بها المنطقة.
وكان رئيس المكب السياسي لحماس إسماعيل هنية، قد اعلن أن وفداً من قيادة الحركة سيزور القاهرة برئاسة نائبه العاروري، للتأكيد على العلاقات الأخوية الراسخة مع مصر، والتباحث في جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وبين أن الوفد سيبحث ايضا مسار المصالحة والوحدة الوطنية، إلى جانب بحث الأوضاع في قطاع غزة على المستوى الإنساني، وتطورات الأوضاع مع الاحتلال والمستجدات السياسية التي تمر بها المنطقة بشكل عام.
لكن فيما يبدو أن محادثات المصالحة بين فتح وحماس في مصر تقترب من الانهيار، حيث اتهمت مصادر فلسطينية مرتبطة بقيادة حماس في غزة فتح بدفع محادثات المصالحة إلى جدار مسدود. وزعموا أن المحادثات لا تمضي قدما ، على الرغم من الضغوط الكبيرة من جانب مصر على كلا الطرفين.
قال مسؤول في مكتب يحيى السنوار بغزة إن بعض أعضاء وفد حماس هددوا بمغادرة القاهرة قبل انتهاء الجولة الحالية من المحادثات، ذلك لما تجده الحركة من تعنت فتحاوي غير مبرر على الجانب الحمساوي، فبحسب المصدر فإن زعماء حركة فتح يشعرون بأنهم في وضعٍ أفضل سياسيا خاصة بعد فوز المرشح الديموقراطي “جو بايدن” برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، مما يجعل الحركة “فتح” أمام خيارات متعددة غير المصالحة مع حماس.
على الجانب الآخر؛ فقد وبدا واضحا أن الزيارة تأتي بعد فتور ظهر في العلاقات بين مصر والفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس، لذهابهم إلى مدينة اسطنبول التركية مؤخرا، وإجراء جولات مصالحة هناك بعيدا عن القاهرة، على خلاف العادة، واتفاقهم على استمرار الحوارات بلا وساطات، وهي عملية حافظت عليها القاهرة حتى قبل الانقسام الفلسطيني، حين كانت وسيطا لكل الخلافات بين فتح وحماس.

 53 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق