القلق وأسبابه ولماذا عدم النوم أحيانا أو إضطرابه ؟

39

الصحة النفسية

القلق وأسبابه ولماذا عدم النوم أحيانا أو إضطرابه ؟

بقلم : جمال القاضي

مع كثرة متطلبات الحياة في عصرنا الحاضر وتعدد الأهداف والرغبات الملحة التي تسوق الفرد نحو تحقيقها ليحظى على بعضا مما يريده من أهداف وأمنيات للحصول على المال الذي يكفيه عن الحاجة والعيش وسط مجتمع لايرحم محتاج ولايلتفت إليه في معظم الأحيان .

هذه الأمور وغيرها جعلت الإنسان دائما كآلة تدور فيه تدروس قد تسحق بينها ماتبقى له من قوة فراح يعمل ليلا ونهارا ويحمل في عقله أشياء كثيرة جعلته معها يشعر بالقلق والتوتر واللذان يعملان بدورهما على السطو على حق جسده في الحصول على قسط من الراحة والطمأنينة والهدوء فذهب ناسيا حق جسده عليه غصبا .

لماذا لايشعر الإنسان بالهدوء في النوم ؟
إن النوم هو ناتج عن إسترخاء الأعصاب المخية بمخ الإنسان وحدوث إنفصالا بسيطا بين تلك التلافيق المخية والتي كانت تجعله بحالة يقظة مستمرة فتنقطع وسيلة التواصل فيما بينها خاصة بالنسبة للعقل الواعي ويبقى هناك وسيلة آخرى تظل بنفس جودتها وهي العقل الباطن الذي يبقى في طريقة عمله لكن بصورة أكبر مما كانت عليه في حال يقظته فتظهر أحداثه اليومية على مسرح تفكيرة وتبقى قوة يقظة هذا العقل بقوة الأحداث اليومية فإن كانت المواقف اليومية التي تعرض لها على مدار يومه قوية بشكل يزعج صاحبها ظهرت في نومه السطحي على هيئة كوابيس توقظه غصبا وإن كانت ضعيفة فتظهر على هيئة أحلام لاتقلقه أحداثها في معظم الأحيان .

ويرجع عدم الهدوء أو إضطراب فترات النوم نفسيا إلى أن هناك أهدافا مازالت معلقة لم تكتمل التحقيق بعد في نهاره ولم يكتمل لها ترتيبا صحيحا في عقل الإنسان ليضع في إطار منسق يتعوده العقل والمخ فتطل دائما على هذا العقل سواء كان الإنسان في حالة يقظته أو راح لينام وفي حالته الأخيرة كلما جاء خلاياه وأعصابه لتستريح تظهر تلك الأهداف المعلقة على هيئة أفكار تشبه طيفا يتحدث حديثا دائما بينه وبين عقله ليجعل المخ في حالة إستيقاظ متقطع .

وأثبتت التجارب العلمية أن النساء هن أكثر عرضة لعدم الراحة في النوم ويرجع ذلك لكثرة الأعمال المنزلية اليومية بالإضافة لهموم ناتجة من تربية أطفالها فهي تحمل عبأ كبيرا لايتناسب مع قوة جسدها وحدود تحمل طاقتها المخية .

لماذا اللجوء إلى تناول الأقراص المنومة ؟
نتيجة ماذكرت من أسباب للقلق فيلجأ الإنسان لوسيلة خارجية تعمل على إسترخاء تلك الأعصاب غصبا وهو تلك العقاقير التي تحتوي على مجموعة مركبات وتعمل بطريقة عكسية للمواد المنبهة في أسلوبها مع الأعصاب فتحولها من حالة اليقظة إلى حالة الهدوء فيخلد الإنسان في نوم عميق يقف فيه كلا من العقل الباطن والعقل الواعي فالأول لفترة محدودة من فترات النوم والأخير حتى يفيق الشخص من النوم ..

لكن قد ينعكس تناول تلك العقاقير إنعكاسا سلبيا على من يتناولها لتتعودها الخلايا والأعصاب لتصبح نوعا من الإدمان تنتظره خلايا المخ كل يوم في نفس موعد تناولها وتعطل بذلك عمل الغدد الطبيعية التي تفرز مادة النيكوتين .

كيف لنا أن ننام بهدوء ؟
أولا:
عليك دائما أن تبحث عن أشياء تنسيك ماتعرضت له في يومك وماترتب عليه من هموم لتزيل آثارها السلبية من تفكيرك حتى لاتشغل عقلك بالتفكير فيها دائما .
ثانيا :
يجب عليك أن تعود نفسك على النوم في موعد تحدده كل يوم حتى ولو لم تستجيب للنوم ففي البداية المخ يرفض ذلك لكنه بعد ذلك يصبح أمرا عاديا يتعوده .

ثالثا :
الإبتعاد عن تناول المواد المنبهة التي تحتوي على الكافين والموجودة في الكثير من المشروبات مثل الشاي والقهوة فتناولها يجعل الخلايا المخية في حالة يقظة مستمرة مما يؤثر سلبا على النوم والراحة .

رابعا :
قبل النوم بفترة كافية عليك بالإسترخاء وذلك بتمدد الجسد على سطح أفقي تسرح فيه في شيء لايسطو على أفكارك أو يؤرق عقلك لتصبح بعدها في حالة من الاشعور تدخل فيها إلى النوم مباشرة .

بقلمي : جمال القاضي

 106 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق