الظلم ،و كيفية التعامل معه

94

كتبت /د.لطيفة القاضي
من منا لم يتعرض للظلم ،إنني أجزم بأن كل إنسان تعرض لظلم ما في حياته ، وحيث أنه يأتي الظالم على الضحية ويسلب منها بعض من حقوقها أو كلها، أو أن تتهم إنسانا بشيئ و هو بريء منه.و من هنا توجد أشكال متعدد للظلم و الطغيان،و كثير من الأحيان نحن نقوم بظلم أنفسنا ،مثل ان نقدم تضحيات لأناس لا تستحق ذلك أن نضغط على النفس فنظلمها ،فهذا نوع من الظلم ،أيضا الظلم يسبب القهر والألم للضحية ،و لكن لابد علينا أن نعرف كيف نتعامل مع الظالم
يوجد بعض الأشخاص لديهم قناعة بأن الإنتقام لابد منه لكي ترجع الحقوق،والبعض الآخر لا يعرف كيف يتعامل مع الظلم و يظل القهر صديقه و ملازم له،و من هنا لابد أن نعرف بأن من قهرك سوف يسلط الله عليه من يقهره،و من أخذ حقوقك المادية سوف تأخذ أمواله منه بقدر زعلك و حزنك منه.
إعلموا بأن الحقوق عند الله لا ولن تضيع أبدا ، وإن الإيمان القوى بالله سوف يساعدك لكي تتخطى الأزمة،إن الله سبحانه وتعالى يحاسب الظالم في الدنيا قبل الآخرة فاطمئن، وعيش مطمئناً لعدالة السماء .
إن أي شيء في الحياة يحدث لحكمة من رب العباد ليعلمنا، و يثقلنا في الحياة ،أن الله فوق كل شيء و على كل ظالم ،اطمئن أن عدالة السماء كبيرة و حقك سوف يرجع لك حتما و إذا ما رجع لك في الدنيا سوف يرجع لك في الآخرة يوم القيامة،فلا تنام وانت مقهور،و عيش على أمل بالله و ثقة فيه بأن الحقوق لا تضيع بل هى موجودة .
احذروا الظلم و لو حتى بالتفكير به، فإن الظلم يولد القهر،و القهر يخلق الأمراض،و اعلموا بأن أكثر المرضى هم كانوا أناسا مظلومين في حياتهم ،فقوة الحقد قد زرعت بداخلهم نتيجة للظلم،الذي وقع عليهم فامرضهم.
كثير من الوعي يخلق النور في القلوب ،لكي تتجاوز صعاب الحياة،و اعلم ايها الظالم بأن عاقبة الظلم وخيمة،و ترقب كيف الله سوف ينتقم منك ،ان لم تتب،و ترجع إلى الله في الحياة الدنيا قبل الآخرة.
والحذر كل الحذر من مجرد التفكير في ظلم أي إنسان ،لأنه مجرد أن يقال عنك” حسبنا الله ونعم الوكيل” فقد رفعت المظلمة لله .و الله سوف يتولى أمره.

 147 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق