الشيخ محمد النبهاني الفقه الإسلامي ( 5)

71

ومن اسباب الاختلاف بين الفقهاء ايضا
7 الإختلاف في رواية لفظ الحديث مع الإتفاق على أصلها مثاله
( ذكاة الجنين ذكاة أمه) برفع ذكاة في ( ذكاة أمه)
والمعني أن ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا مات في بطن أمه وبه قال الشافعي ومالك ٠
ولما قرئت بالنصب قالت الحنفية لا بد من ذكاة الجنين ٠
اي بحسب ما روي الحديث إلى الفقيه
8 الإختلاف في وجه الإعراب مع الإتفاق على الأصل مثاله
( أكل كل ذي ناب من السباع حرام)
بعضهم جعل الأكل مصدرا مضافا الى المفعول فحرم أكل كل ذي ناب من السباع وهنا يخرج من التحريم الضبع لأن ليس له ناب ( الشافعية)
وبعضهم جعلها مضافا الى الفاعل بمعنى قوله تعالى ( وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) مأكول السباع ٠٠ حرام
9. كون اللفظ مشتركا بين معنيين يحتملها النص بحسب لسان العرب
(ثلاثة قروء) فحملها مالك والشافعي على الأطهار وأبي حنيفة على الحيضات ٠٠
10. الاختلاف في حمل اللفظ على العموم او الخصوص ٠
( وأن تجمعوا بين الأختين) لفظ عام فيه يحرم بالزواج بالجمع بين الأختين حرائر ومملوكات في الوطء٠٠ وهذا مذهب جماهير الأمة
وقال أهل الظاهر لا يحرم الجمع بين الأختين المملوكتين كملك يمين دون الوطء ٠
11. الإختلاف في حمل اللفظ على الحقيقة أو المجاز ٠
( المتبايعان كل واحد بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا) ( الشيخان)
فسر الشافعي والحنابلة ان البيع تم بإيجاب وقبول فهما على الحقيقة وأثبتوا لهم خيار فسخ العقد ما داما في المجلس ٠
واما الحنفية والمالكية فقالوا انما هو على المجاز كالمتساومان يعرض هذا بضاعته بسعر وهذا يقول بأقل وهكذا ٠
12 الإختلاف هل في الكلام مضمر أم لا ٠٠ مثاله ( فمن كان منكم مريضا او على سفر ( هنا الإضمار تقديره فأفطر) فعدة من أيام أخر)
فالجمهور على الإضمار خلافا للظاهرية التي وجب عندها الفطر بسبب السفر وعند الجمهور رخصة الفطر بسبب السفر وعليه الإعادة ٠
13 الإختلاف هل الحكم منسوخ أم لا ٠٠ مثاله
سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر هل ينقض الوضوء ام لا ٠٠ قال ( هل هو إلا بضعة منك)( حديث طلق)
وفي حديث آخر (اذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)( حديث بسرة)
ترى هنا يمكن الجمع وحل التعارض اوالترجيح حال ثبوت الخبرين لكن هنا قال الشافعي ان الحديث الأول منسوخ لأن الراوي طلق رواه في السنة الأولى للهجرة والثاني ناسخ لأن الراوي ابو هريرة قدم على النبي سنة سبع للهجرة ٠
ابو حنيفة أبطل دعوى النسخ وضعف حديث بسرة وعمل بحديث طلق وقال بعدم نقض الوضوء من لمس الذكر ٠
ومثاله ( انما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قياما فصلوا قياما واذا صلى قعودا فصلو قعودا ٠٠٠ الخ)
وقد قال اكثر أهل العلم بأنه منسوخ لفعل رسول الله اذ صلى جالسا خلف ابي بكر في مرضه ٠
وفي القياس عند الحنابلة مقالة وتفصيل حيث ابتداء الصلاة قياما ثم اعتل فجلس أمكن الإقتداء به ومتى أمكن الجمع فلا نسخ ٠
وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى

 149 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق