الشيخ محمد النبهاني ابواسلام حياتنا ابتلاء

23

( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ٠٠ الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ٠٠)
وللنفوس أمام هذا الابتلاء سبعة مقامات ( مراتب) وتنتقل النفس من مرتبة لأخرى بحسب عملها وايمانها وصبرها وأتباعها للوحي الذي فيه هداية لها
١ النفس الأمارة بالسوء وهي احط المراتب تفعل كل سوء دون رادع
٢ النفس اللوامة وهي كثيرة التأنيب عن عمل السوء ٠٠ لم فعلت كذا ٠٠ فيها نزع للخير وتؤنب على التقصير فيه
٣ النفس المطمئنة وهي المطمئنة لموعود الله ويستوي عندها ان تعطى او تمنع وتعتبر ذلك اختبارا للصبر على كل حال وطريقا للايمان
٤ النفس الراضية وهي تقبل كل شي حصل لها برضا وتسليم ( تسليما بالقدر خيره وشره)
٥ النفس المرضية والتي لها احساس برضا الله عنها وهو احساس المراقبة والمعية ( وما زال عبدي يتقرب إلى حتى احبه فإن أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ٠٠٠ حديث قدسي)
٦ النفس الملهمة وهي منبع الحكمة والادراك والاحساس بالوجود وحركة الوجود وفيها القدرة على اختراق الحواجز ٠٠ كقصة عمر لما كان قائد الجيش في العراق سارية حيث ازويت له الطريق ورأى خطرا على الجيش من جهة الجبل ونادى يا سارية الجبل الجبل) ينبه القائد ان الزم الجبل ولا تجعله دون حماية وانتبه قد تؤتى من قبله ( التخاطر عن بعد ٠٠ التلباثي) وكالرؤيا الصادقة
٧ النفس الكاملة وهي نفوس الانبياء والمرسلين فهي بأعلى المراتب واجملها واكملها وهي القدوة ٠٠
اخي الحبيب
اختر لنفسك مقاما وارتق فإن السعادة في معالي الأمور ومالها ولا تسوف فأنت في اختبار عظيم وغدا تصفية الحساب فإما ان تقول (هاؤم اقرأوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابية فهو في عيشة راضية في جنة عالية ) ٠٠ وإما ان تقول ( يا ليتني لم أوت كتابية ولم أدر ما حسابية يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني مالية ٠٠ هلك عني سلطانية٠٠ خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ٠٠ انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم ههنا( هاهنا) حميم ولا طعام الا من غسلين لا يأكله الا الخاطئون)
اخي الحبيب هذه نصيحة لي اولا للذكر ولك ثانيا للاتعاظ
فطوبى لمن هداهم ربي (انه لطيف لما يشاء انه هو الحكيم العليم)
( وما ابرئ نفسي ان النفس لأمارة بالسوء الا من رحم ٠٠)
استغفر الله العظيم واتوب اليه
( ان اردت الا الإصلاح ما استطعت)
وما توفيقي وثقتي واعتصامي الا بالله عليه توكلت وإليه انبت وإليه المصير
( وستذكرون ما اقول لكم وأفوض أمري الى الله أن الله بصير بالعباد)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

 51 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق