التعليم الفني مشروع إقتصادي فماهي إستراتيجيات وإقتراحات التطوير ؟

39

التعليم الفني مشروع إقتصادي فماهي إستراتيجيات وإقتراحات التطوير ؟

كتب : جمال القاضي
تعاني الكثير من دول العالم من نقص الخبرة في العمالة التي لديها مما جعلها تبحث في الأسباب وكيفية علاجها و في ظل الظروف الإقتصادية الراهنة التي تعيشها مصر كان عليها أن تهتم بالتعليم الفني بإعتباره مشروعا إقتصاديا تستثمر فيه الموارد الطبيعية والبشرية التي تتمتع بها واستغلالها إستغلالا أمثل لتصبح من أقوى الدول الإقتصادية عالميا ومحليا .
علينا أولا أن نهتم بهذا النوع من التعليم والذي بواقعه الحالي يضم عددا كبيرا من أبنائنا الطلاب في جميع أنواعه الزراعي أو الصناعي أو التجاري حيث ينتج للمجتمع أفرادا ليس لديهم أية خبرة تجعلهم أفرادا منتجين وذو قيمة بالمجتمع حيث أنه بات يكلف الدولة في ميزانيتها العامة أموالا باهظة دون جدوى لو أستثمرت في مشروعات إقتصادية لكانت أكثر فائدة .
لذلك كان علينا أن نتبنى خططا ودراسات ومقترحات يجب الأخذ بها في الإعتبار حين ننظر لهذا التعليم في حالة تطويره لتصبح به الدولة في النهاية دولة قوية إقتصاديا .
وتشتمل الإستراتيجية الجديدة للتطوير على محاور عديدة هي : المدرسة ، والطالب ،والتمويل ، ومناهج الدراسة ، والتقويم ، وكيفية توظيف الخريج
وسوف نشرح بالتفصيل عناصر هذه المحاور السابقة فيمايلي :
المحور الأول وهو المدرسة وتشتمل على العناصر الآتية : إختيار إسم المدرسة ومحتوياتها
أما إسم المدرسة فيسمى بالمدرسة الفنية النموزجية الحديثة .
وعن محتوياتها : فهي معامل وورش وفصول ومزرعة .
المحور الثاني : الطالب ويحتوي على العناصر الآتية : أسس إختيار الطالب للقبول – أسس إختيار التخصص الذي يدرس فيه الطالب .
بالنسبة للعنصر الأول وهو
إختيار الطالب حيث يتم إختياره على إساس المجموع الذي يحصل عليه بالشهادة الإعدادية وكذلك رغبات الطالب بعد شرح المميزات التي سوف يتمتع بها خريجو هذه المدارس وذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة .
والعنصر الثاني هو تخصص الطالب بالدراسة ويتم ذلك ايضا على حسب عاملين رغبة الطالب ومجموعه ايضا بعد إجتياز إختبارات يقوم كل تخصص بإعدادها مسبقا .
المحور الثالث وهو التمويل :
تتولى فيه الدولة ورجال الأعمال بالإنفاق علي هذا النوع من المدارس حيث يشارك رجال الأعمال بجزء من التمويل بشرط الحصول على عدد من خريجي هذه المدارس للإلتحاق بمشروعاتهم التجارية أو مصانعهم أو مزارعهم مما يضمن لهم الحصول على عمالة تتمتع بالخبرة العالية .
المحور الرابع وهو المناهج الدراسية وعدد سنوات الدراسة :
وبالنسبة لهذا المحور يكون التخصص نوعين فقط
التخصص الأول وهو التخصص الصناعي
يتعلم فيه الطالب كيفية خراطة وإصلاح وتصنيع المعدات والآلات والنجارة والكهرباء وغيرها وفق مناهج يقوم بإعدادها أساتذة كليات الهندسة .
والتخصص الثاني وهو التخصص الزراعي يدرس فيه الطالب كيفية خدمة وإنتاج المحاصيل المختلفة وتصنيع أنواع المشروبات والعصائر والمربى وإدارة مشروعات الإنتاج الحيواني والدواجن والألبان وتدوير المخلفات الزراعية وغيرها .
على أن تكون المواد موادا عملية فقط حتى يكتسب الطالب الخبرة الكافية ويتم ذلك في عامين فقط هما مدة الدراسة حيث يعقبها دورة تدريبية بنفس المدرسة ولمدة محددة تشتمل على دورات عن كيفية إدارة المشروعات وأعمال المحاسبة والتجارة والتسوق ودراسة إحتياجات الأسواق المحلية والعالمية وكيفية التعامل مع العملاء وغيرها.
المحور الخامس وهو محور التقويم :
يتم تقويم الطالب من خلال إختبارات عملية تظهر مدى الخبرة التى وصل إليها في نهاية العام وفي نهاية المرحلة على أن يحضر في تقويمه واحدا من إدارة المصانع والمزارع ومن له خبرة في مجال الإقتصاد .
ومن يرسب من هؤلاء يتم تحويله إلى مدارس مهنية تقوم بتدريبه .
المحور الآخير وهو مجال التوظيف :
في نفس اللحظة التي يبدأ فيها هذا النوع من التعليم بالتطوير تقوم الدولة ورجال الأعمال بإنشاء مصانع جديدة فوق أراضي تستصلحها الدولة ، تشمل مصانع زراعية ومزارع وورش هندسية لصناعة الآلات والأجهزة والمعدات لتستقبل خريجي هذه المدارس ممن يتمتعون بالخبرة .
وفي النهاية إن التعليم هو أساس التقدم وبه تنهض الأمم وترتقي .

 100 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق