التخطيط الاستراتيجي مفتاح استمرارية المشاريع بقلم: محمد الناصر عباس

139

بقلم ::محمد الناصر عباس

“الشخص الذي لا يخطط قد ينجح، لكن الصعوبات والعقبات والمشاكل التي تواجهه تكون أكثر وأشد من تلك التي تواجه الشخص الذي لديه خطة وهدف واضحين” ابراهيم الفقي

كذلك هو الامر بالنسبة للشركات، فالشركات التي لا تخطط غالبا ما تفشل، وحتى لو انتصرت فإن ذلك يكلفها استنزاف مواردها. أما الشركات التي تعتمد على التخطيط فغالبا ما يكون النصر حليفها ويكون نجاحها سهلا وسلسا وبأقل تكلفة ممكنة.

فهنا وفي هذا القسم سنقوم بتسليط الضوء على إحدى أهم ركائز النجاح والاستمرارية بالنسبة للشركات، وهو التخطيط الاستراتيجي.

التخطيط الاستراتيجي تخطيط بعيد المدى يقوم بتحديد وجهة المؤسسة بالإضافة إلى الشرائح والقطاعات والاصناف المستهدفة وطرق المنافسة المعتمدة.

أهمية التخطيط الاستراتيجي

من أهم فوائد التخطيط:

1- تحديد ملامح المستقبل.

2- تحديد وجهة وأهداف معينة للمؤسسة.

3- مرجع أساسي في اتخاذ القرارات.

4- اقتصاد الوقت، المال والجهد وتفادي تبذيره في أمور جانبية غير مدروسة.

5- التصدي والتفادي السلس للعراقيل.

عناصر التخطيط الاستراتيجي:

الخطط الاستراتيجية كغيرها من الخطط تتكون من مجموعة عناصر أساسية، غياب اي عنصر منها يلغي صفة الخطة.

1- الرؤية والتوجّه: نظرة عامة للمؤسسة مبنية على مجموعة من القيم والمبادئ الداخلية للمؤسسة، وهي الركيزة الاساسية لبقية العناصر، فلا يمكن على سبيل المثال وضع خطة تتنافى مع قيم المؤسسة.

2- الاهداف: تبنى الأهداف بعد دراسة معمقة للرؤية، إذ يمكن إعتبارها تفصيلا لها على مدى أقصر.

والأهداف يجب أن تتوفر فيها خمس خاصيات أساسية غيابها أحدها يلغي الكل:

– دقيقة: هذه الخاصية هي أساس بقية الخاصيات، فالأهداف يجب أن تكون محددة ودقيقة، فوضع أهداف عامة ومفتوحة قد يؤدي في إحدى المراحل إلى حياد المؤسسة عن الاهداف الاصلية ويجعل الأمر كالسعي وراء شبح، في كل مرة تظن أنها بلغت الهدف ولكن في الواقع تجد نفسها خاوية اليدين.

– قابلة للقياس: فلا يمكن معرفة مدى النجاح ومدى تحقيق الهدف ما لم يكن قابلا للقياس.

– قابلة للتحقق: إهمال هذه الخاصية بالذات هو أحد أهم أسباب خراب المؤسسات الصغرى، إذ لا يأخذون في عين الاعتبار الموارد المتاحة عند رسم الأهداف، فينهي بهم الامر في اتسنزاف مواردهم دون الاقتراب من تحقيق الغاية. وبالتالي لتفادي المبالغة في رسم الأهداف، يجب أن يتم مراعات الفترة الزمنية المحددة والموارد المتاحة.

– واقعية: أهداف ملموسة وليست خيالية، حتى لا يصبح الأمر سعيا وراء الأوهام.

– زمنية: يجب أن تكون الأهداف محددة بزمن حتى يتم مراجعتها ومراقبة تطورها.

3- تحليل نقاط القوة والضعف SWOT

قبل البدء في التخطيط، يجب علينا أن نعرف أنفسنا أولا، ومن أكثر الطرق فاعلية هي تحليل سوات الذي يرتكز على أربعة نقاط أساسية:

– نقاط القوة الداخلية للمؤسسة: تتمثل في قوة الإمكانية من مال وموارد بشرية وتكنولوجيا وغيرها.

– نقاط الضعف الداخلية: تتمثل في العراقيل والنقائص التي تعطلّ تقدّم المؤسسة.

– الفرص: العوامل الخارجية التي يفرضها محيط المؤسسة والتي من شأنها أن تخلق فرصا جديدة أو ظروف من شأنها أن تسهّل بلوغ الأهداف.

– المخاطر: العوامل الخارجية والظروف والمتغيّرات التي من شأنها أن تعطلّ التقّدم نحو الأهداف.

4- خطة العمل:

تجمع كل العناصر المذكورة أعلاه، وتقوم بترتيبها حسب نسق زمني محدد ووفق أقسام وفي نهاية كل قسم نجد محطة مراقبة ومتابعة لتقييم نجاح القسم من الناحية العملية ومن الناحية الزمنية.

 229 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق