اسيد حضير…. قالت/

46

(ينسكب الجوى جمرا
على صدر القصيد
من يسترق السمع !)
.
…… فقُلتُ لها
.
إسترَقتُ السَّمعَ مِنْ بَعيد
فأنا بالعراق وأنتِ بالصَّعيد
.
فدَمدَمَ النَّبضُ بقلبي شَوقاً
حتى سَمعتُ بين الضّلوع رَعيد
.
وتَأَخَّرتُ عَنكِ ومِنكِ ألتَمسُ عُذراً
فماأنا إلا مِنْ أفقَر العَبيد
.
وما أنا سُليمان ليَحملني بِساطاً
مِن الرّيح أو الجِّنّ وشيطاناً مَريد
.
وما أنا فِرعون ليَبني ليَ صَرحاً
هامانَ، وما بَصَري اليوم حَديد
.
وما عِندي مِن الكتاب عِلمَاً
لآتي بكِ، كالقَصر حَمَلَهُ المُريد
.
لكن الذي عندي لكِ حُبَّاً
أراهُ نادِرَاً بهذا الزًمان فَريد
.
لو قَسَّمْتهُ على الآنامِ قَلبَاً
قلباً لكَفاهُم، بَلْ عَلَيهِم يَزيد
.
وعندي لكِ مِن الشِّعرِ أَبياتاً
من أروع أَبيات القصيد
.
أقولُ فيها لِنَفسي ، مَجدَاً
لقلبٍ أحَبَّ ولنْ يَجيد
.
نسيان الحبيب ، فهوَ صَلدَاً
مَتيناً صَلبَاً مِنْ حديد
.
كُلَّما الشَّوق جَلَدَهُ سَوطاً
قالَ هل مِنْ مَزيد
.
لو قَطَّعتَني ياشَوق إرَبَاً
تالله عنها لَنْ أحيد
.
كيف أنساها ولها عَرشَاً
موَطَّدَاً شاهِقَاً بقلبي مَشيد
.
فَهلْ نسى الطّفل ثَديَاً
رَضَعَهُ بالمَهد وهو وليد..؟!!!
………………… بقلمي/ اسيد حضير.. الثلاثاء 21 تموز 2020

 99 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق