ابراهيم امين مؤمن مقطع من رواية قنابل الثقوب السوداء الجزء التاسع والستون

31

وفى الأسفل ، أعلنت وكالة ناسا على الفور وكذا كلّ وكالات الفضاء العالميّة نجاح رحلة جاك ، وأنّ الثقب قد دُمّر ، وهو أوّل ثقب في تاريخ البشريّة تمّ تدميره .
خرج العالم على بكرة أبيهم للاحتفال واستقبال مرحلة جديدة من مراحل الحياة البشريّة على الأرض ، وقد بدتْ بوادرها بسيطرة أصحاب القوة والنفوذ على كلّ وسائل الإعلام في كلّ بلد لإعلان دستور الأرض الجديد .
الاحتفال ……
خرج الرأسماليون من اليهود وكبار أصحاب النفوذ منهم رافعين أعلام قيام دولة إسرائيل الكبرى ، ومن ورائهم يتبعهم كبار رأسماليّ العالم وكذلك أصحاب النفوذ والقرار من غير اليهود ليعلنوا معًا قيام دولة الآلهة ، كبار آلهتها من اليهود وصغارها من غيرهم .
ولقد أعلنوا أنّ كلّ شعوب العالم أراذل إلّا شعب اليهود لأنّهم الشعب المختار والذي اصطفته دولة الآلهة الجديدة ، وتابعوهم وأقرّوهم الأقوياء من غير اليهود”الجوييم”على ذلك .
أعلنوا قيام دولتهم ، أعلنوها وهم يزأرون ، وهم يعوون ، وهم يحلّقون بأجنحة الصقور ، وهم يزفرون أبخرة السمّ الزعاف .
وما تمكّن اليهود من بسط نفوذهم وسلطانهم وإعلانهم بأنّهم كبار آلهة الكون وأنّ شعبهم هو الشعب الوحيد الذي يجب أن يعيش أسيادًا إلّا بخراب ذمم البشر وكثرة تنازعهم وحروبهم ، ذاك العامل المعنويّ الفتّاك هو الأساس في قيام دولتهم .
كما أنّ المال كان الوسيلة الماديّة التي بها استطاعوا أن ينفذوا قرارهم على باقي الخلق ، المال هو الذي جعلهم كبار الآلهة ، ففي الوقت الذي أهدر فيه اقتصاد العالم في الإنفاق على رحلة جاك وكذلك هذا الهدر الذي ضاع من زلزال الأرض العظيم كانت اليهود تخزّن أسلحتها وتكثّر أموالها ، فكانت سياستهم لها الكلمة العليا في الأرض .
وهكذا منذ أن خلق الله الكون ، كانت وستكون الكلمة العليا لأصحاب المال والقوّة .
ومع ذلك لم يرضَ الحاخامات المتطرّفون منهم بوجود دولة الآلهة إلى جانب دولة إسرائيل الكبرى ، لأنّ ذلك فيه خرْق صريح لنصوص التوراة ، ولا شعب يشارك شعب الله المختار في أيّ متعة من متاع الدنيا ، فأعلنوا اعتراضهم ومناهضتهم لكبار مسئوليّ اليهود وأصحاب القرار منهم ، كما أنّهم معترضون على دولة الآلهة نفسها لأنّهم مؤمنون بالله الواحد الأحد .
بيد أنّ أصحاب القرار قالوا لهم ما المانع أن يكون هناك دولتان تعيشا في سلام .
لكنّهم قابلوا كلامهم بسخريّة واستهزاء ، وظلّوا ينادون بقيام دولة إسرائيل الكبرى ، وأنّ شعبها أسياد وليسوا آلهة ، وكانت الثورة ، ثار الشعب الإسرائيليّ احتجاجًا على مشاركة دولة الآلهة لدولة إسرائيل الكبرى .
والتفّ الجمع منهم ، وتبعهم في ذلك المتطرفون من شعب اليهود ، وساروا متوجّهين إلى الهيكل الذي بنوه على أنقاض المسجد الأقصى منذ عشر سنوات إلّا قليلاً .
ذهبوا هناك في انتظار نزول المسيا الملك ليحقق لهم السيطرة الكاملة على العالم
بقلمي : إبراهيم امين مؤمن

 65 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق