إذا ما اعتل حالي لا أبالي الشاعر فضل أبو النجا

142

إذا ما اعتل حالي لا أبالي
ودار بعض فكري في
خيالي
فلا تقرب مني ثم أحذر
فأنت غني عن ردِّ سؤالي
تتصارع أفكاري كموج
على شطئان ربات الحجال
وذلك ما يسر القلب دوما
ويدنيه من ذري الجمال
كعصفور إذ يؤيه عش
فلا يهتم بغيره ولا يبالي
إذ يغنيه ولم يكن غنيا
عن سواه وإن بالعلالي
فيملأ قلبه فرحا ومرحا
وينشيه بكؤوس الخيال
فيختال ويمشي طاووسا
له الخيلاء في أي مجال
فيشبهني واشبهه كثيرا
عند الطيش بربات الدلال
إذ يسلبن لبي إن نظرت
قدود البان ورموش طوال
وعيون نجل على خد أسيل
وعنق فوق ماسات تُلالي
فا تنهد واتحسر كثيرا
من الإحساس فيه قلب خالي
وأنت مثل دمية صغيرة
لمن هب ودب من الرجال
تساقي لكل ذي عفن ونذل
كعرض السوق لأصناف التسالي
بالمجان أو في رخص سلع
وبعد تُذب في حاوية الزبالِ
فلا رُحمت أمك ولا أباك
ولا رحماً كان قد حواك
ولو كنت أثفية لقدر
لجاء إليه السمَّ من وراك
وليُقصف عمرك قبل كتبكِ
أنت ومن أغرى ومن دعاك
فما قبلت نصحا من ذي لبٍّ
لكي لا تَطبي في الشباكِ
فعلت عكس ما قلت أ حمقا
لسوءِ خُلق فيك ومن رَداك
وجهل مطبق وتفكير شين
رداءًّ كان إليك مع غطاك
وكنت ظهرت في صورة ملاك
بميك آب على وجه عَلاكي
أهل كان ميك الأب سخاما
لتكوني عبرة لمن رآك
أسلمت النفس لشيطان سوء
فأشبعك حماقة ثم رواكي
بقلم فضل أبو النجا

 216 total views,  3 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق