أسيد صبحه . على أرصفة المرافيء .

46

طال الزمان سنونه
والبعد عن وطني يطول
وتأخرت فينا المراكب
أحدثت فيها النوازل ألف ثقبٍ
كي يجانبنا الوصولْ.
ونجوب ارصفة المرافئ
لم يعد فيها سوى الاجساد تفترش الرزايا …
تقضم الاحلام ارغفةً ويرويها الذهولْ.
كل الذين تباعدت اوطانهم عادوا
وباتوا في رؤوم حجورها…
وخلت لنا الرصف الكئيبة …
باتت الاحجار تألفنا ….
وتسمع شجونا ….
حين المراكب تمخر الامواجَ …
تمضي في عباب طريقها نحو الافول
ونظل نجتر اللواعج …
مركبٌ يأتي واخر قد نأى برفاقه..
وانين احبابٍ لهم عند الوداع
غيوم وجدٍ ….
في صحون عيوننا تهوى الهطولْ.
طال الزمانُ ….
بيوتنا بنيت على كثب الرمال.
لا الموج يرحم وهنها يوما ولا
تبدي الغياهب من مجاهلها المآلْ.
وتظل ارصفة المرافئِ …
مسكنٌ للانتظار المر …
تملؤه الحقائبُ ….
والاماني التائهاتْ
و يفر منها البعض ملَّ الانتظارَ …
مغادر فوق المراكبٍ واليخوت الغادياتْ.
فتشتت فوق الرصيف الفج ……
اسراب الاماني الذاويات من النحولْ.
ونظل نرزح تحت نير الانتظارِ ….
قلوبنا جفت دماء عروقها
كفتيل قنديلٍ تبدد زيته …..
في دجنة الليل السدول
والزيت ينزف من عروق الارض …..
من وطني الجريح جداولاً ….
لا الزيت يسرج في المنافي المظلمات….
قنادلاً تزهو ….
ولا تحظى القناديل الشحوبة ….
بالإيابِ و بالوصولْ.
شعر اسيد صبحه

 116 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق