أحمد مدحت جعفر عودة الفرح المهاجر

57

=*=
إذا ما بدا من مهده الصبح باكيا
وأحيا الأسى بين الضلوع مراثيا
=*=
وصار الندى دمعاً على كل وجنة
وأن الأزاهير انقلبن مآقيا
=*=
وزادت سواد الليل ألفُ مُلِمَّة
فلا نجم في الآفاق قد بات باديا
=*=
فماذا يُرَجَّى من زمان نهاره
على كل مأمول يشيع مساويا
=*=
وليل طويل لا يفارق موحش
كأن انسلاخ الصبح ليس مواتيا
=*=
فرفقا فؤادي ليس في العمر فسحة
أليس الذي ذقناه من قبل كافيا
=*=
ولملم جراحات أحالت سكوتنا
جحيما كوانا من لظاه لياليا
=*=
أعد لعيون الفجر نورا مهاجرا
يصافح زهرات مددن الأياديا
=*=
وجَمِّلْ بساتين الصباح بفرحة
تجافي تَشَظِّينا وتحيي الأمانيا
=*=
وجَفف ينابيع الأسى من حياتنا
وكُنَّا لها سيلا وكأسا وساقيا
=*=
لعل الذي عشناه قد صار خلفنا
ويأتي الذي كنا نؤمل ساعيا
=*=
فيهدي تدانينا امتزاجا وألفة
ويهدي تنائينا إلينا تلاقيا
****************
د/أحمد مدحت جعفر

 125 total views,  1 views today

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق